مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٨ - الاولى من باع غيره متاعا جاز أن يشتريه منه بزيادة و نقيصة
و يكره نسبة الربح إلى المال (١).
[و أمّا الحكم ففيه مسائل]
و أمّا الحكم ففيه مسائل:
[الاولى: من باع غيره متاعا جاز أن يشتريه منه بزيادة و نقيصة]
الاولى: من باع غيره متاعا جاز أن يشتريه منه بزيادة و نقيصة، حالّا و مؤجّلا، بعد قبضه. و يكره قبل قبضه إذا كان ممّا يكال أو يوزن على الأظهر (٢). و لو كان شرط في حال البيع أن يبيعه لم يجز (٣).
و ان كان ذلك من قصدهما و لم يشترطاه لفظا كره (٤).
قوله: «و يكره نسبة الربح إلى المال».
(١) لأنّه يصير بصورة الرّبا. و لا يحرم، للأصل، خلافا للشيخ [١] في أحد قوليه، استنادا إلى رواية [٢] لا دلالة لها عليه، مع إمكان حملها على الكراهة.
قوله: «و يكره قبل قبضه إذا كان مما يكال أو يوزن على الأظهر».
(٢) قد تقدّم [٣] أنّ المنع أقوى.
قوله: «و لو كان شرط في حال البيع أن يبيعه لم يجز».
(٣) قد تقدّم [٤] الكلام في ذلك و في علله، و أنّها كلّها مدخولة. و ضمير «لم يجز» ينبغي عوده إلى البيع ليقع باطلا كما هو الواقع، لا إلى الشرط، فإنّ عدم جوازه قد لا يبطل العقد. و إنّما يبطل لو كان الشرط أن يبيعه بعد العقد بلا فصل، فلو شرط بيعه بعد مدة أو إقالته فيه بعدها صحّ.
قوله: «و ان كان ذلك من قصدهما و لم يشترطاه لفظا كره».
(٤) اي لم يشرط في نفس العقد، فلا عبرة بشرطه قبله. نعم لو توهّم لزوم ذلك، أو نسي ذكره فيه مع ذكره قبله اتّجه الفساد، كما لو شرطه فيه.
قيل عليه: إنّ مخالفة القصد للّفظ تقتضي بطلان العقد، لأن العقود تتبع
[١] النهاية: ٣٨٩.
[٢] راجع الوسائل ١٢: ٣٨٥ ب «١٤» من أبواب أحكام العقود.
[٣] تقدّم في ص ٢٤٧.
[٤] تقدّم في ص ٢٤٧- ٢٤٨.