مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦١ - الثالث في قسمة الغنيمة
لم يقاتل، حتى الطفل و لو ولد بعد الحيازة و قبل القسمة (١). و كذا من اتّصل بالمقاتلة من المدد (٢)، و لو بعد الحيازة و قبل القسمة.
ثمَّ يعطى الراجل سهما، و الفارس سهمين، و قيل: ثلاثة، و الأوّل أظهر (٣).
الرضخ في الحقيقة نوع من قسمة الغنيمة، غايته أنّه ناقص عن السهام، و ذلك غير مانع، كما أنّ نقص سهم الراجل عن سهم الفارس غير مؤثر في تقديم الخمس عليه.
و إطلاق اسم الغنيمة على المال المدفوع رضخا واضح، فوجوب الخمس فيه قويّ.
و في المختلف [١] قدّم الخمس على الجميع، إن لم يشترط الإمام لأرباب الحقوق حقوقهم من غير خمس، و الأوسط أوسط.
قوله: «حتى الطفل و لو ولد بعد الحيازة قبل القسمة».
(١) الطفل- لغة [٢]- المولود، و هو يشمل الذكر و الأنثى. لكنّ المراد هنا الذكر بقرينة المقام، لما تقدّم من أنّ الأنثى لا سهم لها. و إطلاق الفتاوى يقتضي عدم الفرق بين كونه من أولاد المقاتلة و غيرهم، و بين حضور أبويه أو أحدهما و عدمه.
قوله: «و كذا من اتّصل بالمقاتلة من المدد».
(٢) أي لحقوا بهم ليقاتلوا معهم، لا بمجرد المشاركة أو غيرها من الأغراض، كما لو كان تاجرا أو بيطارا. نعم لو قصدوا الجهاد و الصنعة معا استحقوا. و لو اشتبه الحال، قال الشيخ [٣]: يسهم لهم، لأنّهم حضروا، و السهم يستحق بالحضور إلّا مع علم عدمه. و هو حسن.
قوله: «و للفارس سهمين، و قيل: ثلاثة، و الأول أظهر».
(٣) المشهور الأوّل، و عليه العمل، و إن كان في المستند [٤]- من جهة النقل- ضعف.
[١] المختلف: ٣٢٨.
[٢] الصحاح ٥: ١٧٥١.
[٣] المبسوط ٢: ٧٢.
[٤] انظر الوسائل ١١: ٧٨ ب «٣٨» من أبواب جهاد العدو ح ١.