مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٤ - الأولى التصرية تدليس
و تثبت التصرية (١) في الشاة قطعا، و في الناقة و البقرة على تردّد.
و لو صرّى أمة لم يثبت الخيار، مع إطلاق العقد (٢).
و كذا لو صرّى البائع أتانا (٣).
و بالإقرار أو البينة يمتدّ بامتداد الثلاثة، بشرط عدم التصرّف بغير الاختبار. و في كلام الأصحاب في هذا المقام اختلاف كثير، و المحصّل ما ذكرناه.
قوله: «و تثبت التصرية. إلخ».
(١) وجه التردّد من عدم النصّ عندنا ظاهرا على هذا الحكم، لكن الشّاة محلّ وفاق، فيحتمل إلحاق الناقة و البقرة بها لمساواتهما لها في العلّة الموجبة للخيار، و هي كون اللّبن مقصودا مع التدليس. و ادّعى الشيخ [١] الإجماع على إلحاقهما بها، فإن ثبت فهو الحجّة، و إلّا ففي إثبات الحكم المخالف للأصل بغير نصّ و لا إجماع إشكال.
و طرّد ابن الجنيد [٢] الحكم في سائر الحيوانات حتى الآدمي. و في بعض الأخبار من طرق العامة [٣] ما يدل عليه. و هو مناسب لمقابلة [٤] المدلّس. و في الدروس أنه ليس بذلك البعيد [٥].
قوله: «و لو صرّى أمة لم يثبت الخيار مع إطلاق العقد».
(٢) لعدم النص، و كون التصرّف مانعا منه. نعم، مع الشرط يثبت الخيار إن لم يتصرّف و لو بالحلب، و إلّا فالأرش. و يفهم من العبارة ثبوته و إن تصرّف به، كما في المصرّاة.
قوله: «و كذا لو صرّى البائع أتانا».
(٣) هي- بفتح الهمزة- الحمارة، و لا يقال فيها أتانة. و الحكم فيها كالأمة من حيث
[١] الخلاف ٣: ١٠٥ مسألة ١٧٠.
[٢] حكاه عنه في المختلف: ٣٧٢.
[٣] راجع سنن النسائي ٧: ٢٥٤، و سنن أبي داود ٣: ٢٧١ ح ٣٤٤٦.
[٤] في «و» المعاملة.
[٥] الدروس: ٣٦٣.