مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٢ - الخامسة إذا قوّم على الدلّال متاعا، و ربح عليه أو لم يربح، و لم يواجبه البيع
و كذا لو اشترى دابّة حاملا فولدت و أراد بيعها منفردة عن الولد (١).
[الخامسة: إذا قوّم على الدلّال متاعا، و ربح عليه أو لم يربح، و لم يواجبه البيع]
الخامسة: إذا قوّم على الدلّال متاعا، و ربح عليه أو لم يربح، و لم يواجبه البيع، لم يجز للدلّال بيعه مرابحة إلّا بعد الإخبار بالصّورة (٢). و لا يجب على التّاجر الوفاء، بل الربح له، و للدلّال اجرة المثل، سواء كان التاجر دعاه أو الدلّال ابتدأه (٣).
التعليل شامل للمتماثلة و المختلفة.
و ردّ بالتسوية على ابن الجنيد [١] حيث جوّزه في المتماثلة كقفيزي حنطة. و هو ضعيف. و مقتضى الاستثناء أنّه لو أخبر بالحال جاز بيعه مرابحة. و ليس كذلك. و لعلّ المسامحة لكونه حينئذ بصورة المرابحة فاستثناها مجازا.
قوله: «و كذا لو اشترى حاملا فولدت و أراد بيعها منفردة عن الولد».
(١) لأنّ الثمن مع وجود الحمل حالة البيع يقابل المجموع، و ليس للأبعاض ثمن، بخلاف ما لو تجدّد الحمل، فإنه حينئذ يكون الثمن في مقابلة الأمّ خاصّة، كالثمرة المتجدّدة.
قوله: «إذا قوّم على الدلّال متاعا- إلى قوله- إلا بعد الأخبار بالصورة».
(٢) الكلام في هذا الاستثناء كما مرّ، فإنّ مفهومه جواز البيع مرابحة مع الإخبار.
و ليس كذلك، لعدم تحقّق البيع بالتقويم، بل هو بصورة المرابحة، و من ثمَّ لا يجب على التاجر الوفاء.
قوله: «بل الربح له- إلى قوله- أو الدّلال ابتدأه».
(٣) إنّما كان له الأجرة في الموضعين، لانتفاء البيع فيهما، مع كونه مأمورا بعمل له اجرة في العادة، فإذا فات المشترط رجع إلى أجرة المثل.
و نبّه بالتسوية بين الأمرين على خلاف الشيخ [٢]- (رحمه الله)- حيث فرّق بينهما،
[١] راجع المختلف: ٣٦٨ و التنقيح الرائع ٢: ٥٩.
[٢] النهاية: ٣٨٩.