مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١ - الأوّل إذا باع أحد الغانمين غانما شيئا، أو وهبه، لم يصحّ
لا يصحّ تملكه، كالخمر و الخنزير، و لا يدخل في الغنيمة، بل ينبغي إتلافه [إن أمكن] كالخنزير، أو يجوز إتلافه و إبقاؤه للتخليل كالخمر (١).
[فروع]
فروع
[الأوّل: إذا باع أحد الغانمين غانما شيئا، أو وهبه، لم يصحّ]
الأوّل: إذا باع أحد الغانمين غانما شيئا، أو وهبه، لم يصحّ.
و يمكن أن يقال: يصحّ (٢) في قدر حصّته، و يكون الثاني أحقّ باليد على
و قد ادّعى عليه العلّامة [١] الإجماع منّا و من العامة، إلّا من شذّ منهم. و عموم قوله تعالى فَكُلُوا مِمّٰا غَنِمْتُمْ [٢] يتناوله. و الأخبار [٣] ناطقة به. و لا يشترط في تناول الطعام كونه مأكولا بالفعل، بل كلّ ما يصلح له كالغنم، فيجوز لهم ذبح ما يحتاجون إليه، لكن يجب ردّ جلودها إلى الغنيمة، لأنها ليست مأكولة، و إن احتاجوا إليها للسّقاء و الحذاء. و لو فضل من المأكول فضلة وجب ردّها. و يجب الاقتصار على الأكل في دار الحرب، أو المفازة التي في الطريق أمّا عمران دار الإسلام الّتي يمكن فيها الشراء، فيجب الإمساك فيها. و تناول الأدوية و نحوها في حكم الطعام، دون غسل الثوب بالصابون و إن احتيج إليه.
قوله: «أو يجوز إتلافه و إبقاؤه للتّخليل كالخمر».
(١) يستفاد من التخيير أنه لا يجب إبقاؤه حتما رجاء التّخليل، لأنّه ليس مالا بالفعل، فيجوز إراقته. و يعلم من ذلك أن النجاسة لا تثبت بالقرائن الحالية ما لم يحصل العلم بها، و إلّا لم يطهر خمرهم بالتخليل.
قوله: «إذا باع أحد الغانمين غانما شيئا، أو وهبه، لم يصحّ. و يمكن أن يقال يصحّ. إلخ».
(٢) هذا الاحتمال مبنيّ على أن الغانم يملك حصّته من الغنيمة بالاستيلاء، لا
[١] المنتهى ٢: ٩٢٣، التذكرة ١: ٤١٩.
[٢] الأنفال: ٦٩.
[٣] الكافي ٥: ٢٩ ح ٨، التهذيب ٦: ١٣٨ ح ٢٣٢، الوسائل ١١: ٤٣ ب «١٥» من أبواب جهاد العدو ح ٣.