مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٩ - الخامسة التفرقة بين الأطفال و أمّهاتهم (٢) قبل استغنائهم عنهن محرّمة
و لو لم يعزل كره له بيع ولدها، و استحبّ له أن يعزل له من ميراثه قسطا. (١)
[الخامسة: التفرقة بين الأطفال و أمّهاتهم (٢) قبل استغنائهم عنهن محرّمة]
الخامسة: التفرقة بين الأطفال و أمّهاتهم (٢) قبل استغنائهم عنهن محرّمة، و قيل: مكروهة، و هو الأظهر.
معلّق على الفرج، و الظاهر منه إرادة القبل. و في رواية أبي بصير [١] عن الباقر (عليه السلام): «له منها ما دون الفرج». و ربّما قيل بإلحاق الدبر به، بدعوى صدق اسم الفرج عليهما، و بأنّ في بعض الأخبار «لا يقربها حتى تضع» الشامل [٢] للدبر، و غيرهما خارج بدليل آخر. و هو أولى.
قوله: «و لو لم يعزل كره له بيع ولدها و استحبّ له أن يعزل له من ميراثه قسطا».
(١) كذا ورد في الأخبار، و فيها التعليل بتغذية الولد بنطفة الواطئ، و أنّه شارك في إتمام الولد. و ليس في الأخبار تقدير القسط بقدر. و في رواية إسحاق بن عمّار عن الكاظم (عليه السلام): «أنّه يعتقه و يجعل له شيئا يعيش به، لأنّه غذّاه بنطفته» [٣].
قوله: «التفرقة بين الأطفال و أمهاتهم. إلخ».
(٢) القول بالمنع أجود، لتظافر الأخبار بالنهي عنه، فمنها قول النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم في حديث سبي اليمن لمّا سمع بكاء الأمة: «بيعوهما جميعا أو أمسكوهما جميعا» ثمَّ بعث بثمن ابنتها فأتي بها [٤]. و الأمر للوجوب المقتضي للنهي عن التفريق.
و روى أبو أيّوب عن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم: «من فرّق بين والدة و ولدها
[١] الكافي ٥: ٤٧٥ ح ٤، التهذيب ٨: ١٧٦ ح ٦١٨، الاستبصار ٣: ٣٦٢ ح ١٣٠٠، الوسائل ١٤:
٥٠٢ ب (٥) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٣.
[٢] انظر الوسائل ١٤: ٥٠٥ ب (٨) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٣] الكافي ٥: ٤٨٧ ح ١، الفقيه ٣: ٢٨٤ ح ١٣٥١، التهذيب ٨: ١٧٨ ح ٦٢٤، الوسائل ١٤: ٥٠٧ ب (٩) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٤] الكافي ٥: ٢١٨ ح ١، الفقيه ٣: ١٣٧ ح ٥٩٩، التهذيب ٧: ٧٣ ح ٣١٤، الوسائل ١٣: ٤١ ب (١٣) من أبواب بيع الحيوان ح ٢.