مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٣ - الشرط الرابع تقدير السلم بالكيل أو الوزن العامّين
[الشرط الرابع: تقدير السلم بالكيل أو الوزن العامّين]
الشرط الرابع: تقدير السلم [١] بالكيل أو الوزن العامّين. (١) و لو عوّلا على صخرة مجهولة، أو مكيال مجهول، لم يصحّ و لو كان معيّنا. و يجوز الإسلاف في الثوب أذرعا. (٢) و كذا كلّ مذروع.
و هل يجوز الإسلاف في المعدود عددا؟ الوجه، لا. (٣)
ذلك استيفاء محض قبل التفرق، مع عدم ورود العقد على ما في الذمّة. و قيل بالبطلان هنا أيضا، لأنّ الثمن قد تشخص بما في الذمّة، فيكون بيع دين بدين، أو لأنّ هذه معاوضة على ثمن السلم قبل قبضه، فتكون فاسدة. و هما ضعيفان، لأنّ الثمن هنا أمر كلّي، و تعيينه في شخص لا يقتضي كونه هو الثمن الذي جرى عليه العقد. و مثل هذا التقاصّ و التحاسب استيفاء لا معاوضة. و حيث يكون الجنس و الوصف واحدا فالتقاصّ قهري، و إلّا توقّف على التراضي.
قوله: «تقدير السلم بالكيل أو الوزن العامين».
(١) لا فرق في ذلك بين ما يعتاد كيله و وزنه، و ما يعتاد بيعه جزافا، لأنّ المشاهدة تدفع الغرر، بخلاف السلم المعوّل فيه على غائب أو معدوم. و سيأتي في حكم السلم في الحطب و القصب ما ينبّه عليه.
قوله: «و يجوز السلم في الثوب أذرعا».
(٢) هذا الحكم ثابت أيضا، و إن قلنا بجواز بيعه مع المشاهدة بدون الذرع، لانتفاء الغرر، كما مرّ.
قوله: «و هل يجوز الإسلاف في المعدود عددا؟ الوجه لا».
(٣) وجه الوجه عدم انضباط المعدود، فلا يحصل العلم بقدره بدون الوزن. و هذا يتمّ في بعض المعدودات كالرّمان، أمّا النوع الخاصّ من البيض و الجواز فالأجود جوازه بالعدد و الوزن. و في اللوز نظر، من عدم انضباط نوعه الخاصّ غالبا. و الأولى اعتباره بالكيل أو الوزن. و الضابط للصحّة الانضباط الرافع لاختلاف الثمن.
[١] في متن الجواهر: المسلم.