مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٨ - الاولى لا ربا بين الوالد و ولده
و لا بين المسلم و أهل الحرب (١). و يثبت بين المسلم و الذمّي على الأشهر (٢).
للتذكرة [١] حيث خصّها بالدائم، معلّلا بأن التفويض في مال الرجل إنما يثبت في حقّ العقد الدائم، فإنّ للزوجة أن تأخذ من مال الرجل المأدوم. و في معارضة مثل ذلك للنصّ منع ظاهر.
و الحكم بنفي الربا بين السيّد و مملوكه إما لعدم صحّة البيع، بناء على أنه لا يملك، فيصدق عدم الربا، و إما بناء على أنه يملك. و كان الأولى بالقائل بعدم ملكه ترك ذكره، لكن لمّا ورد النصّ [٢] به تعرّضوا له. و يشترط مع القول بملكه أن لا يكون مشتركا، فلو كان كذلك ثبت بينه و بين كلّ من الشركاء. و المدبّر و أمّ الولد في حكم القنّ. أمّا المكاتب بقسميه فلا على الظاهر، مع احتماله.
قوله: «و لا بين المسلم و أهل الحرب».
(١) هذا إذا أخذ المسلم الفضل، و إلّا حرم. و لا فرق بين الحربيّ المعاهد و غيره، و لا بين كونه في دار الحرب و الإسلام. و أطلق جماعة [٣] نفي الرّبا هنا من غير فرق بين أخذ المسلم الزيادة و الحربي. و التفصيل أقوى.
قوله: «و يثبت بين المسلم و الذمي على الأشهر».
(٢) هذا هو المشهور [٤]، لعموم الأدلّة. و ذهب السيد المرتضى [٥] و ابنا بابويه [٦] و جماعة [١] إلى عدم ثبوته، للرواية المخصّصة [٨] له كما خصّصت غيره ممّن سبق.
و الأوّل أولى. فإن قلنا بعدم ثبوته لزم تقييده بما مرّ من أخذ المسلم الزيادة.
[١] لم نعثر عليهم و لكن نسبه العلامة في المختلف: ٣٥٣ الى المفيد و نسبه في مفتاح الكرامة إلى إيضاح النافع.
[١] التذكرة ١: ٤٨٥.
[٢] راجع الوسائل الباب المتقدم حديث ١، ٣.
[٣] راجع النهاية: ٣٧٦، الوسيلة: ٢٥٤.
[٤] في «ب»: الأشهر.
[٥] الانتصار ٢١٢- ٢١٣.
[٦] المقنع: ١٢٦ و حكاه العلّامة في المختلف: ٣٥٣ عنهما.
[٨] الفقيه ٣: ١٧٦ ح ٧٩٢ و الوسائل ١٢: ٤٣٧ ب «٧» من أبواب الربا ح ٥.