مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٥ - الثانية الثيبوبة ليست عيبا
و لو زالت تصرية (١) الشاة و صار ذلك عادة قبل انقضاء ثلاثة أيام سقط الخيار. و لو زال بعد ذلك لم يسقط.
[الثانية: الثيبوبة ليست عيبا]
الثانية: الثيبوبة ليست عيبا (٢).
عدم النص، و كون زيادة اللبن غير مقصود غالبا، إلّا مع الشرط فيلزم حكمه.
قوله: «و لو زالت التصرية. إلخ».
(١) هذا يتوجّه إذا كان ثبوت التصرية بغير الاختبار، أما به فقد تقدّم أنّها لا تعلم إلّا بمضيّ الثلاثة. و أما زوال التصرية بعد الثلاثة فيمكن فيه فرضها بالاختبار أيضا، بأن ينقص اللبن في الثلاثة ثمَّ يزيد بعدها على الحدّ الّذي كان أوّلا، فإنّه لا يسقط الخيار السابق لسبق استقراره. و قد تقدّم أنّ الخيار حينئذ يكون بعد الثلاثة بلا فصل على الفور، فيجب أن يحمل بقاؤه في هذه الصّورة على وجه لا ينافي الفوريّة، بأن يصحّ الفسخ الفوري بعدها و إن تحقق الزوال بعد ذلك، بمعنى ان الزيادة المتجدّدة لا تكون كاشفة عن بطلان الاختبار و لا مبطلة له. و يمكن مصاحبته لزمانها في جاهل الفورية و الخيار.
قوله: «الثيبوبة ليست عيبا».
(٢) هكذا أطلق الأصحاب و الأكثر من غيرهم، نظرا إلى أن أكثر الإماء لا يوجدن إلّا ثيّبات، فكانت الثيبوبة بمنزلة الخلقة الأصلية و إن كانت عارضة. و يشكل ذلك في الصغيرة التي ليست محلّ الوطي، فإنّ أصل الخلقة و الغالب في مثلها البكارة، فينبغي أن تكون الثيبوبة عيبا. و نقل مثل ذلك في التذكرة عن بعض الشافعية، و نفى عنه البأس [١]، و هو كذلك. بل يمكن القول بكونها عيبا مطلقا، نظرا إلى الأصل.
و هو ظاهر ابن البراج [٢].
[١] التذكرة ١: ٥٣٩.
[٢] راجع المهذب ١: ٣٩٥، و المنقول من كاملة في المختلف: ٣٧٢. و لكن مورد كلامه الاشتراط.