مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٥ - فمنها ما يتعلق بالمتعاقدين
و عن نفسه من ولده، و عن ولده من نفسه.
و الوكيل يمضي تصرّفه على الموكّل، ما دام الموكّل حيّا جائز التصرّف. و هل يجوز أن يتولى طرفي العقد؟ (١) قيل: نعم، و قيل: لا، و قيل: إن علم الموكل جاز، و هو الأشبه. فإن أوقع قبل إعلامه وقف على الإجازة.
و الوصيّ لا يمضي تصرّفه إلّا بعد الوفاة. و التردّد في تولّيه لطرفي العقد، كالوكيل (٢). و قيل: يجوز أن يقوّم على نفسه (٣)، و أن يقترض إذا كان
من الجانبين، و لو بالاستنابة، فإنّ المغايرة الاعتبارية كافية في ذلك.
قوله: «و هل يجوز أن يتولى طرفي العقد. إلخ».
(١) جواز تولي الوكيل طرفي العقد يقع فيه الإشكال في موضعين:
أحدهما: مطلق مباشرة الإيجاب و القبول معا. و الأصحّ جوازه كما تقدم [١].
و الثاني: بيعه ما و كلّ فيه من نفسه، فقد قيل: إنّه لا يجوز مع عدم اذن الموكل فيه صريحا، بان يقول له: بعه و لو من نفسك، أو يعلمه هو فيقول: أبيعه و لو من نفسي، فيرضى الموكّل بذلك. و الثاني الجواز مع الإطلاق. و هذا هو الذي نقل المصنف الخلاف فيه دون الأول. و الأصحّ الجواز مع الاعلام، و مع القرينة الدالة على أنّ الموكل إنّما يريد البيع لا خصوصية المشتري. أمّا لو تولى الطرفين بالوكالة عن المشتري أيضا فإنّه يصحّ، نظرا إلى جواز تولي الطرفين في غيره، و إن كانت العبارة هنا وقعت مطلقة.
قوله: «و الوصي لا يمضي تصرّفه الا بعد الوفاة. و التردد في تولّيه طرفي العقد كالوكيل».
(٢) أي تولية طرفيه لنفسه كما تقدّم. أمّا لغيره فيصح بغير تردّد من المصنف في المسألتين. و الأصحّ الجواز مطلقا.
قوله: «و قيل: يجوز ان يقوّم على نفسه. إلخ».
(٣) هذا القول هو المشهور بين الأصحاب. و كثير منهم لم يذكر خلافا. و شرط
[١] في التعليقة السابقة.