مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٧ - و أمّا الأشجار
[و أمّا الأشجار]
و أمّا الأشجار فلا يجوز بيعها حتى يبدو صلاحها. و حدّه أن ينعقد الحبّ، و لا يشترط زيادة عن ذلك، على الأشبه (١).
المسوّغة للبيع، و يؤيّده رواية إسماعيل بن الفضل عن الصادق (عليه السلام) [١].
و وجه المنع أنّ لكلّ بستان حكم نفسه، لتعدده، و رواية عمّار [٢] عنه (عليه السلام) الدالّة على اعتبار إدراك كلّ نوع من الأنواع المتفرقة. و هو قول الشيخ [٣]. و ضعف مستنده واضح. هذا كلّه على القول بالمنع من بيع ما لم يبد صلاحه، و على ما اخترناه فلا إشكال.
قوله: «و حدّه أن ينعقد الحب و لا يشترط زيادة عن ذلك على الأشبه».
(١) عنى بالزيادة المنفيّة قول الشيخ في النهاية [٤] و جماعة [٥] «إنّ حدّه مع انعقاد الحبّ تناثر الورد» و قوله في المبسوط [٦] «إنّه التلوّن فيما يتلوّن، و صفاء اللون، و أن يتموّه، و هو أن ينمو فيه الماء الحلو فيما يبيضّ، و الحلاوة و طيب الأكل في مثل التفاح، و النضج في مثل البطّيخ، و فيما لا يتلوّن و لا يتغيّر طعمه بل يؤكل صغيرا و كبيرا كالقثّاء و الخيار تناهي عظم بعضه». و هذا البحث فائدته عند من يمنع البيع قبل بدو الصلاح.
و على ما اختاره المصنّف من تفسيره يتّحد وقت الظهور المجوّز للبيع عندنا و بدوّ الصلاح المجوز عند الباقين، إذ ليس بينهما واسطة، و إنّما تظهر الفائدة على القولين المنفيّين. و على تقدير اعتباره فما اختاره المصنّف أجود. و مستند القولين أخبار [٧] لا تبلغ
[١] الكافي ٥: ١٧٥ ح ٦، التهذيب ٧: ٨٤ ح ٣٦١، الاستبصار ٣: ٨٧ ح ٢٩٦، الوسائل ١٣: ٨ ب (٢) من أبواب بيع الثمار ح ٢.
[٢] الاستبصار ٣: ٨٩ ح ٣٠٤، التهذيب ٧: ٩٢ ح ٣٩١، الوسائل ١٣: ٨ ب (٢) من أبواب بيع الثمار ح ٥.
[٣] الخلاف ٣: ٨٨ مسألة ١٤٤، المبسوط ٢: ١١٤.
[٤] النهاية: ٤١٤.
[٥] راجع السرائر ٢: ٣٦١ و غاية المراد: ٨٧ و التنقيح ٢: ١٠٧.
[٦] المبسوط ٢: ١١٤.
[٧] الوسائل ١٣: ٢ ب (١) من أبواب بيع الثمار ح ٥، ١٣.