مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٥ - الشرط السادس أن يكون وجوده غالبا وقت حلوله
و لو اشتراه حالّا، (١) قيل: يبطل، و قيل: يصحّ، و هو المروي، لكن بشرط أن يكون عام الوجود في وقت العقد.
[الشرط السادس: أن يكون وجوده غالبا وقت حلوله]
الشرط السادس: أن يكون وجوده غالبا وقت حلوله (٢)، و لو كان معدوما وقت العقد.
قوله: «و لو اشتراه حالّا. إلخ».
(١) موضع الخلاف ما إذا قصد الحلول، سواء أصرّح به أم لم يصرّح، فإنّه حينئذ يكون بيعا بلفظ السلم، لأنّه بعض جزئيّاته. و قد تقدّم [١] جوازه في العين الحاضرة، ففي الكليّة أولى.
و وجه المنع حينئذ أنّ وضع السلم على التأجيل، حتى ادّعى الشيخ [٢] عليه الإجماع، و عن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم: «من أسلف فليسلف في كيل أو وزن معلوم و أجل معلوم» [٣].
و أجاب في المختلف [٤] بالقول بموجب هذه الأدلّة، فإنّه مع قصد السلم يجب ذكر الأجل، و ليس صورة النزاع، بل البحث فيما لو تبايعا حالّا بلفظ السلم، و مقتضى ذلك أنّ موضع الخلاف ما إذا لم يقصد السلم. و ظاهر هذه العبارة أنّ الخلاف في السلم أيضا، لأنّ ضمير «اشتراه» ناسب كونه المسلم فيه. و هو ظاهر الدروس [٥] أيضا. و هذا هو الأجود.
قوله: «أن يكون وجوده غالبا وقت حلوله».
(٢) أي يكون الأغلب وجوده عند الأجل عادة، فلا يكفي وجوده فيه نادرا. و في القواعد [٦] جعل الشرط إمكان وجوده، فيدخل فيه النادر إلّا على تكلّف بعيد. و ما
[١] في ص ٤٠٦.
[٢] الخلاف ٣: ١٩٦ مسألة ٣ من كتاب السلم.
[٣] مسند أحمد ١: ٢٨٢، الترمذي ٣: ٦٠٢ ح ١٣١١، البيهقي ٦: ١٨ و ٢٤.
[٤] المختلف: ٣٦٤.
[٥] الدروس: ٣٥٦.
[٦] قواعد الأحكام ١: ١٣٧.