مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٧ - الأوّل لا تثبت الشفعة بالإقالة
و لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن و لا نقصان. و تبطل الإقالة بذلك، (١) لفوات الشرط.
و تصحّ الإقالة في العقد، و في بعضه، سلما كان أو غيره. (٢)
[فروع ثلاثة]
فروع ثلاثة
[الأوّل: لا تثبت الشفعة بالإقالة]
الأوّل: لا تثبت الشفعة بالإقالة، لأنّها تابعة للبيع. (٣)
قبوله. و لا يعتبر فيها سبق الالتماس بل لو ابتدأ أحدهما بالصيغة فقبل الآخر صحّ.
قوله: «و لا يجوز الإقالة بزيادة عن الثمن و لا نقصان و تبطل بذلك».
(١) لما كانت الإقالة فسخا فمقتضاه رجوع كلّ عوض إلى صاحبه، فإذا شرط فيها زيادة أو نقصان في أحد العوضين فقد شرط فيها ما يخالف مقتضاها، فيفسد الشرط، و يترتّب عليه فسادها، كما في كلّ شرط فاسد، لأنّهما لم يتراضيا على الفسخ إلّا على ذلك الوجه، و لم يحصل. و لا فرق في المنع من الزيادة و النقيصة بين العينيّة و الحكميّة، فلو أقاله على أن ينظره بالثمن، أو يأخذ الصحاح عوض المكسّر و نحوه، لم يصح.
قوله: «و تصحّ الإقالة في العقد، و في بعضه، سلما كان أو غيره».
(٢) نبّه بالتسوية بين السلم و غيره على خلاف بعض العامّة [١]، حيث منع من الإقالة في بعض السلم، لأنّه حينئذ يصير سلما و بيعا، و قد نهى النبي [٢] صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم عنه. و بطلانه ظاهر، و إطلاق الإذن في الإقالة- بل استحبابها- يشمل الكلّ و البعض. و متى تقايلا في البعض اقتضى تقسيط الثمن على المثمن، فيرتجع في نصف المبيع بنصف الثمن، و في ربعه بربعه، و هكذا.
قوله: «لا تثبت الشفعة بالإقالة، لأنّها تابعة للبيع».
(٣) قد تقدّم الكلام في ذلك. و هذا بمنزلة التفريع على ما سبق من الحكم على
[١] في هامش «و» و «ن»: هو مالك بن أنس. بخطه (قدس سره). راجع بداية المجتهد ٢: ٢٠٦.
[٢] الفقيه ٤: ٤، التهذيب ٧: ٢٣٠ ح ١٠٠٥، الوسائل ١٢: ٢٦٦ ب (١٢) من أبواب عقد البيع و شروطه ح ١٢.