مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٧ - السابعة المراكب المحلّاة إن علم ما فيها بيعت بجنس الحلية،
[السابعة: المراكب المحلّاة إن علم ما فيها بيعت بجنس الحلية،]
السابعة: المراكب المحلّاة إن علم ما فيها بيعت بجنس الحلية، بشرط أن يزيد الثمن عمّا فيها، أو توهب الزيادة من غير شرط، و بغير جنسها مطلقا (١).
الثمن على قدر المركّب. و يمكن جوازه مع نقصانه إذا علم زيادة الثمن على جنسه بما يتموّل، فمنعه من بيعه بأحدهما على تقدير إمكان التخليص لا وجه له، بل يجوز حينئذ بيعه بهما و بأحدهما و بغيرهما (و بالأقل] [١]، سواء أمكن التخليص أم لا.
الثالث: قوله (و إن لم يمكن و كان أحدهما أغلب بيعت بالأقلّ) فيه: أنّه يجوز بيعه بهما، و بغيرهما، و بالأقلّ و الأكثر، إذا علم زيادة الثمن على جنسه، كما مرّ.
فالتقييد بالأقلّ عار عن النكتة.
و اعتذر الشهيد ((رحمه الله)) لهم عن ذلك بأن ذكر الأقلّ محافظة على طلب الزيادة [٢]. و لا يخفى أنّ الزيادة المعتبرة في الثمن عن جنسه يمكن تحقّقها مع الأقلّ و الأكثر، و مع ذلك فالإرشاد إلى الزيادة غير كاف في التخصيص الموجب لتوهّم المنع من غيره.
الرابع: قوله (و إن تساويا تغليبا بيعت بهما) فيه: أنّه مع تساويهما يجوز بيعه بهما، و بأحدهما مع الزيادة، و بغيرهما، فلا وجه للتخصيص بهما. و لا فرق في ذلك أيضا بين إمكان التخليص و عدمه، و لا بين العلم بقدر كلّ واحد منهما و عدمه، بل المعتبر العلم بالجملة. و يمكن فرض العلم بتساويهما مع جهالة قدر كلّ واحد منهما، بأن يكون معهما ثالث من نحاس و غيره، بحيث يوجب الجهل بقدرهما مع العلم بتساويهما قدرا. و في قوله (و إن تساويا تغليبا) تجوّز، فإنّ التغليب لا يكون إلّا مع زيادة أحدهما لا مع تساويهما.
قوله: «المراكب المحلّاة إن علم ما فيها- إلى قوله- و بغير جنسها مطلقا».
(١) الكلام في هذه المسألة نحو ما تقدّم، فإنّه مع العلم بقدر الحلية يجوز بيعها
[١] وردت في «ه».
[٢] الدروس: ٣٧٠.