مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٥ - الرابعة الحربي لا يملك مال المسلم بالاستغنام
[الثانية: قيل: ليس للأعراب من الغنيمة شيء]
الثانية: قيل: ليس للأعراب من الغنيمة شيء، و إن قاتلوا مع المهاجرين، بل يرضخ لهم. و نعني بهم من أظهر الإسلام و لم يصفه (١)، و صولح على إعفائه عن المهاجرة، و ترك النصيب.
[الثالثة: لا يستحق أحد سلبا و لا نفلا]
الثالثة: لا يستحق أحد سلبا و لا نفلا، في بدأة (٢) و لا رجعة، إلّا أن يشترط له الإمام.
[الرابعة: الحربي لا يملك مال المسلم بالاستغنام]
الرابعة: الحربي لا يملك مال المسلم بالاستغنام. و لو غنم المشركون أموال المسلمين و ذراريهم ثمَّ ارتجعوها، فالأحرار لا سبيل عليهم. أمّا الأموال و العبيد فلأربابها قبل القسمة.
الأول.
قوله: «قيل: ليس للأعراب من الغنيمة شيء- إلى قوله- و لم يصفه».
(١) هذا هو المشهور بين الأصحاب، و به رواية حسنة [١]، و أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم و لا يهاجروا، على أنّه إن دهمه عدوان، يستفزّهم و يقاتل بهم، و ليس لهم في الغنيمة نصيب. و إنّما أنكره ابن إدريس [٢] بناء على أصله. و حكاية المصنّف له قولا يشعر بتردّده فيه. و المراد بالأعراب هنا من كان من أهل البادية، و قد أظهر الشهادتين على وجه حكم بإسلامه ظاهرا، و لا يعرف من معنى الإسلام و مقاصده و أحكامه سوى الشهادتين.
قوله: «و لا يستحق أحد سلبا و لا نفلا في بدأة».
(٢) قد تقدم [٣] تعريف السلب بالتحريك، و أمّا النفل- بالفتح أيضا- فهو ما يجعله الإمام لبعض المجاهدين من الغنيمة بشرط، مثل أن يقول: من قتل فلانا المشرك، أو حمل الراية، أو عمل كذا فله كذا، بحسب ما يراه من المصلحة. و البدأة
[١] الكافي ٥: ٢٦ ح ١، التهذيب ٦: ١٤٨ ح ٢٦١، الوسائل ١١: ٨٤ ب «٤١» من أبواب جهاد العدو ح ٢.
[٢] السرائر ٢: ٢١.
[٣] في ص: ٦٠.