مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٢ - النظر الثالث في التسليم
..........
وزن، فدلّ ذلك على أنّهما لأجل القبض، لا لأجل صحّة البيع.
و أمّا الثاني فإن اكتفينا بالاعتبار الأول في الأول [١] كفى الإخبار فيه. و اختارهما في التذكرة [٢] و إن لم يكتف بالسابق في الأول لم يكتف بالإخبار في الثاني بطريق أولى.
و قد روى محمد بن حمران قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): اشترينا طعاما، فزعم صاحبه أنّه كاله، فصدّقناه، و أخذناه بكيله؟ فقال: «لا بأس».
فقلت: أ يجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل؟ قال: لا، أمّا أنت فلا تبعه حتى تكيله» [٣].
الثامن: ألحق في الدروس [٤] المعدود بالمكيل و الموزون فاعتبر في قبضه عدّه بعد البيع و لم يكتف بعدّه السابق. و فيه نظر، لعدم النص و تحقق القبض فيه عرفا مع نقل المشتري له كغيره من المنقولات. و إلحاقه بهما نظرا إلى اشتراط اعتباره في صحّة بيعه لا يوجب ذلك عندنا. و اكتفى فيه أيضا عن اعتبار المكيل و الموزون و المعدود بنقله.
و الخبر الصحيح حجّة عليه.
و قريب منه مختار العلّامة في المختلف [٥]، فإنّه اكتفى فيهما بأحد أمور ثلاثة:
النقل، و القبض باليد، و الاعتبار بالكيل أو الوزن. و في النقل ما مرّ، و في القبض باليد ما دلّ عليه خبر عقبة بن خالد [٦] من اعتبار النقل.
و ما في الدروس [٧] أيضا إلى أنّ التخلية كافية مطلقا في نقل الضمان لا في زوال التحريم أو الكراهة عن البيع قبل القبض. و خبر عقبة حجّة عليه ان اعتبره.
[١] في «ب» الأولين.
[٢] التذكرة ١: ٥٦١.
[٣] التهذيب ٧: ٣٧ ح ١٥٧، الوسائل ١٢: ٢٥٦ ب «٥» من أبواب عقد البيع و شروطه ح ٤.
[٤] الدروس: ٣٤٢.
[٥] المختلف: ٣٩٣.
[٦] الكافي ٥: ١٧١ ح ١٢، التهذيب ٧: ٢١ ح ٨٩ و ٢٣٠ ح ١٠٠٣، الوسائل ١٢: ٣٥٨ ب «١٠» من أبواب الخيار.
[٧] الدروس: ٣٤٢.