مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٧ - الأوّل من تؤخذ منه الجزية
[الركن الثالث في أحكام أهل الذّمة]
الركن الثالث في أحكام أهل الذّمة
[و النظر في أمور]
و النظر في أمور:
[الأوّل: من تؤخذ منه الجزية]
الأوّل: من تؤخذ منه الجزية.
تؤخذ ممّن يقرّ على دينه، و هم اليهود، و النصارى، و من لهم شبهة كتاب و هم المجوس (١). و لا يقبل من غيرهم إلّا الإسلام.
و الفرق الثلاث، إذا التزموا شرائط الذّمة أقروا، سواء كانوا عربا أو عجما (٢).
قوله: «و من لهم شبهة كتاب و هم المجوس».
(١) نبّه بقوله: «شبهة كتاب» على أنّ ما بأيدي المجوس غير معلوم كونه كتابهم، لما ورد [١] من أنّهم قتلوا نبيّهم، و أحرقوا كتابهم، و كان باثني عشر ألف جلد ثور، و في أيديهم صحف يزعمون أنّها من ذلك الكتاب، فأقرّوا على دينهم لهذه الشبهة، و قول النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم: «سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب» [٢]. و خالف في ذلك ابن أبي عقيل فألحقهم بباقي المشركين [٣].
قوله: «سواء كانوا عربا أو عجما».
(٢) نبّه به على خلاف بعض العامة،
[١] الكافي ٣: ٥٦٧ ح ٤، التهذيب ٤: ١١٣ ح ٣٣٢، الوسائل ١١: ٩٦ ب «٤٩» من أبواب جهاد العدو.
[٢] الفقيه ٢: ٢٩ ح ١٠٥، الوسائل ١١: ٩٧ ب «٤٩» من أبواب جهاد العدو ح ٥ و ٩.
[٣] استظهره من عبارته العلامة في المختلف: ٣٣٣.