مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٥ - الاولى لا يجوز بيع شيء من الكلاب إلّا كلب الصيد
[مسائل]
مسائل:
[الاولى: لا يجوز بيع شيء من الكلاب إلّا كلب الصيد]
الاولى: لا يجوز بيع شيء من الكلاب (١) إلّا كلب الصيد. و في كلب الماشية و الزرع و الحائط تردد، و الأشبه المنع. نعم، يجوز إجارتها.
قوله: «لا يجوز بيع شيء من الكلاب. إلخ».
(١) لا خلاف في جواز بيع كلب الصيد في الجملة، لكن خصّه الشيخ [١] ((رحمه الله)) بالسلوقي. كما لا خلاف في عدم صحة بيع كلب الهراش، و هو ما خرج عن الكلاب الأربعة و لم يكن جروا. و الأصح جواز بيع الكلاب الثلاثة، لمشاركتها لكلب الصيد في المعنى المسوّغ لبيعه. و دليل المنع ضعيف السند قاصر الدلالة. و في حكمها الجر و القابل للتعليم. و لا يشترط في جواز اقتنائها وجود ما أضيفت إليه، فلو هلكت الماشية أو باعها، و حصد الزرع، و استغلّ الحائط لم يزل ملكه عنها. و كلب الدار ملحق بكلب الحائط.
و اعلم أنّ العلّامة في النهاية [٢] استشكل جواز بيع كلب الصيد مطلقا. و في القواعد [٣] ما يؤذن بالخلاف فيه. لكن ادّعى جماعة من الأصحاب الإجماع عليه [٤]، كما بيناه. و لا نعلم خلافا لأحد منهم في غير السلوقي، فإن كان فيه خلاف فهو ضعيف جدّا، بل الظاهر عدمه. و يمكن كون الإشكال و الخلاف عائدين إليه بالنظر إلى مجموع أفراده، و ان حصل الاتفاق على بعضها. و امّا إجارتها فلا إشكال في جوازها، لأنّ لها منافع محللة مقصودة، و هو الفارق بين البيع و الإجارة نظرا إلى نجاسة أعيانها.
[١] النهاية: ٣٦٤.
[٢] نهاية الإحكام ٢: ٤٦٢.
[٣] قواعد الاحكام ١: ١٢٠.
[٤] راجع الغنية «الجوامع الفقهية»: ٥٢٤، المهذب البارع ٢: ٣٤٧، المقتصر: ١٦٤.