مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٨ - و أمّا الأشجار
و هل يجوز بيعها سنتين فصاعدا قبل ظهورها؟ قيل: نعم، و الأولى المنع (١)، لتحقق الجهالة.
و كذا لو ضمّ إليها شيئا قبل انعقادها (٢). و إذا انعقد جاز بيعه مع أصوله و منفردا، سواء كان بارزا، كالتفّاح و المشمش و العنب، أو في قشر يحتاج إليه لادّخاره، كالجوز في القشر الأسفل، و كذا اللوز، أو في قشر لا يحتاج إليه، كالقشر الأعلى للجوز و الباقلاء الأخضر و الهرطمان و العدس.
و كذا السنبل، سواء كان بارزا كالشعير، أو مستترا كالحنطة، منفردا أو مع أصوله، قائما و حصيدا.
حدّ الصحّة.
قوله: «و هل يجوز بيعها سنتين فصاعدا قبل ظهورها؟ قيل: نعم، و الأولى المنع».
(١) الخلاف هنا و المختار ما مرّ في النخل. و يظهر من فتوى المصنّف في الموضعين الميل إلى الجواز، لأنّه جعله في الأوّل مرويّا و لم ينبّه على خلافه، و في الثاني جعل الأولى المنع، و هو لا يبلغ حدّ المنع. و قد تقدّم [١] ما يدل عليه.
قوله: «و كذا لو ضمّ إليها شيئا قبل انعقادها».
(٢) يمكن كون المشبه به الحكم بأولويّة المنع، فيكون ميلا إلى الجواز، لكن لم يذكره فيما سبق. و يمكن أن يريد ثبوت أصل الخلاف فيه من غير تعرّض للفتوى.
و الأوّل أولى. و كيف كان فالأجود المنع. و موضعه ما لو كانت الضميمة غير مقصودة بالبيع، بحيث تكون تابعة، أو هما مقصودان. أمّا لو كانت الضميمة مقصودة و الثمرة تابعة صحّ، كما مرّ.
[١] في ص ٣٥٣.