مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٤ - و أمّا الآداب
و يكره مدح البائع لما يبيعه، و ذمّ المشتري لما يشتريه (١)، و اليمين على البيع (٢)، و البيع في موضع يستتر فيه العيب (٣)، و الربح على المؤمن إلّا مع الضرورة (٤)،
قوله: «و يكره مدح البائع لما يبيعه، و ذم المشتري لما يشتريه».
(١) لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم: «من باع و اشترى فليحفظ خمس خصال، و إلّا فلا يشتر و لا يبع: الربا، و الحلف، و كتمان العيب، و الحمد إذا باع، و الذم إذا اشترى» [١]. و لو ذمّ سلعة نفسه صادقا فلا بأس.
قوله: «و اليمين على البيع».
(٢) و كذا الشراء، قال الكاظم (عليه السلام): «ثلاثة لا ينظر اللّٰه إليهم، أحدهم:
رجل اتّخذ اللّٰه عز و جل بضاعة لا يشتري إلّا بيمين، و لا يبيع إلّا بيمين» [٢].
قوله: «و البيع في موضع يستتر فيه العيوب».
(٣) كالموضع المظلم، حذرا من الغشّ. قال هشام بن الحكم: كنت أبيع السابريّ في الظلال، فمرّ بي الكاظم (عليه السلام) فقال: «يا هشام إنّ البيع في الظلال غشّ، و الغشّ لا يحلّ» [٣].
و مثله إظهار جيّد المتاع و كتم رديّه، فقد قال النبي صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم لفاعل ذلك: «ما أراك إلّا قد جمعت خيانة و غشّا للمسلمين» [٤].
قوله: «و الربح على المؤمن إلّا مع الضرورة».
(٤) فيربح قوت يومه موزّعا على سائر المعاملين المؤمنين في ذلك اليوم. هذا إذا
[١] الكافي ٥: ١٥٠ ح ٢، الفقيه ٣: ١٢٠ ح ٥١٥، التهذيب ٧: ٦ ح ١٨، الوسائل ١٢: ٢٨٤ ب «٢» من أبواب آداب التجارة ح ٢.
[٢] الكافي ٥: ١٦٢ ح ٣، التهذيب ٧: ١٣ ح ٥٦، الوسائل ١٢: ٣٠٩ ب «٢٥» من أبواب آداب التجارة ح ٢.
[٣] الكافي ٥: ١٦٠- ١٦١ ح ٦، الفقيه ٣: ١٧٢ ح ٧٧٠، التهذيب ٧: ١٣ ح ٥٤، الوسائل ١٢:
٣٤٢ ب «٥٨» من أبواب آداب التجارة ح ١.
[٤] الكافي ٥: ١٦١ ح ٧، التهذيب ٧: ١٣ ح ٥٥، الوسائل ١٢: ٢٠٩ ب «٨٦» من أبواب ما يكتسب به ح ٨.