مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٨ - الأوّل الأعيان النجسة
[الفصل الأوّل فيما يكتسب به]
الفصل الأوّل فيما يكتسب به و هو ينقسم الى محرّم، و مكروه، و مباح (١)
[فالمحرّم منه أنواع]
فالمحرّم منه أنواع:
[الأوّل: الأعيان النجسة]
الأوّل: الأعيان النجسة.
و خصوص من وجه، يجتمعان في بيع الأعيان للتكسّب بها، و ينفرد البيع بقصد القنية و نحوها، و تنفرد المكاسب بتحصيلها بالمنافع و الصلح و نحوه.
قوله: «فيما يكتسب به، و ينقسم الى محرّم و مكروه و مباح».
(١) قد جعل المصنّف الأقسام ثلاثة كما ترى، و ذكر جماعة [١] انقسامها إلى الأحكام الخمسة بإضافة الوجوب و الندب، و عدّوا من الواجب ما يضطر اليه لمؤنته و مئونة عياله، و من المندوب ما يقصد به التوسعة عليهم حيث تندفع الحاجة بغيره. و كلّ من التقسيمين حسن، و إن كان ما هنا أحسن، إذ لا خلل في الثلاثة، و لا تداخل في الخمسة، فإنّ مورد القسمة في الثلاثة ما يكتسب به، و هو العين و المنفعة، و ظاهر أنّ الوجوب و الندب لا يرد عليهما من حيث أنّهما عين خاصة و منفعة، بل بسبب أمر عارض و هو فعل المكلّف. و مورد الخمسة الاكتساب الذي هو فعل المكلّف، و من شأنه أن يقبل القسمة إلى الخمسة فيما يمكن فيه تساوي الطرفين باعتبار العوارض اللاحقة له.
و اعلم أنّ غرض الفقيه بالذات من بحث العقود حكمها من حيث تصحّ و تفسد، و أمّا من حيث تجب أو تندب ليترتّب عليها الثواب فهو من وظائف العبادة،
[١] منهم العلامة في القواعد ١: ١١٩، و ابن فهد الحلي في المهذب البارع ٢: ٣٣٤، و السيوري في التنقيح الرائع ٢: ٤.