مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٤ - الثالث العدد
و كذا إذا وجب عليه قضاء يوم من اعتكاف (١)، اعتكف ثلاثة ليصحّ ذلك اليوم. و من ابتدأ اعتكافا مندوبا كان بالخيار في المضي فيه و في الرجوع، فإن اعتكف يومين وجب الثالث،
و من الليل لاستعماله شرعا فيهما أيضا في بعض الموارد، و لدخوله في اليومين الأخيرين [إذ لا خلاف في دخول الليلة الثانية و الثالثة و انما تظهر فائدة هذا الخلاف في الليلة الأولى] [١].
فعلى الأول مبدأ الثلاثة طلوع الفجر، و على الثاني الغروب. و النصوص [٢] مطلقة و كذا كثير من عبارات الأصحاب. و اختار المصنف في المعتبر [٣] و الشهيد في الدروس [٤] الأول، و رجّح العلامة [٥] و جماعة الثاني، و هو أولى. و أكمل منه أن يجمع بين النية عند الغروب و قبل الفجر.
و من فروعه ما لو نذر اعتكافا مطلقا فإنه ينصرف إلى ثلاثة أيام لأنها أقل ما يمكن جعله اعتكافا، و مبدؤها الغروب أو الفجر على الخلاف. و لو عين زمانا كرجب و العشر الأخير من شهر رمضان و نحو ذلك دخلت الليلة الأولى و إن لم نقل بدخولها ثمَّ على الأقوى. و الفرق أن الشهر و العشر اسم مركب من جميع الزمان المعين الشامل للّيل و النهار بخلاف اليوم فإن فيه الإشكال.
و لا بد من إدخال لحظة بعد اليوم الثالث من باب المقدمة مطلقا، و من لحظة اخرى سابقة في المنذور وجوبا، و في المندوب شرطا ليتحقق الزمان المقدر، فإطلاق الثلاثة بحسب الأصالة فلا ينافي الزائد بحسب المقدمة.
قوله: «و كذا إذا وجب عليه قضاء يوم من اعتكاف. إلخ».
(١) لا وجه لتخصيص اليوم بالقضاء، بل متى وجب عليه اعتكاف يوم بنذر، إما
[١] من «ج» فقط.
[٢] الكافي ٤: ١٧٧ باب أقل ما يكون الاعتكاف، الفقيه ٢: ١٢١، التهذيب ٤: ٢٨٩، الوسائل ٧: ب «٤» من أبواب الاعتكاف.
[٣] المعتبر ٢: ٧٣٠.
[٤] الدروس: ٨١.
[٥] المختلف: ٢٥٢.