مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٧ - اما الأول فيعلم الشهر برؤية الهلال
و من كان بحيث لا يعلم الشهر كالأسير و المحبوس، صام شهرا تغليبا (١). فإن استمر الاشتباه فهو برئ. و إن اتفق في شهر رمضان أو بعده أجزأه، و إن كان قبله قضاه.
و وقت الإمساك طلوع الفجر الثاني. و وقت الإفطار غروب الشمس، و حدّه ذهاب الحمرة من المشرق. و يستحب تأخير الإفطار حتى يصلي المغرب، إلا أن تنازعه نفسه، أو يكون من يتوقعه للإفطار.
الواقع. و حينئذ فعدّ الثلاثين للشهرين و الثلاثة أقوى، و فيما زاد نظر.
و أشار برواية الخمسة الى ما رواه عمران الزعفراني، انه سأل الصادق (عليه السلام): «إن السماء تطبق علينا بالعراق اليومين و الثلاثة لا نرى السماء فأي يوم نصوم؟ قال: أفطر اليوم الذي صمت فيه و صم يوم الخامس» [١]. و عمران مجهول و الرواية مرسلة في طريق و ضعيفة في آخر، و غير مقيدة بغمة الجميع و محتاجة إلى تقييد الخمسة بغير السنة الكبيسية، و فيها ستة، عملا بالعادة و مقتضى الحساب. و أما القول بالنقيصة مطلقا فليس فيه بيان الناقص، و لكن احالته على العادة تقربه من رواية الخمسة. و اللّه أعلم.
قوله: «و من كان بحيث لا يعلم الشهر كالأسير و المحبوس صام شهرا تغليبا. إلخ».
(١) أراد بالتغليب تحرّي شهر يغلب على ظنه انه شهر رمضان، فيجب عليه صومه. و يلحقه حكم شهر رمضان من وجوب المتابعة، و الكفارة في إفساد يوم منه حيث يجب به، و لحوق أحكام العيد بعده من الصلاة و الفطرة. و في سقوط الكفارة- لو تبين بعد ذلك تقدم الشهر أو يوم الإفساد وجهان تقدم مثلهما. و لو لم يظن شهرا تخيّر في كل سنة شهرا. و يجب بين الشهرين مراعاة المطابقة بين الرمضانين. ثمَّ ان ظهرت المطابقة أو استمر الاشتباه فلا كلام. و لو ظهر متقدّما لم يجز. و لو ظهر تقدم
[١] التهذيب ٤: ١٧٩ ح ٤٩٦ و ٤٩٧، الوسائل ٧: ٢٠٥ ب «١٠» من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٣.