مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣١ - الأوّل الحمام
و لو كان محرما في الحرم اجتمع عليه الأمران (١). و في بيضها إذا تحرّك الفرخ حمل (٢). و قبل التحرّك على المحرم درهم. و على المحلّ ربع درهم. و لو كان محرما في الحرم لزمه درهم و ربع.
جدي» [١] و هو من أولاد المعز ما سنّه كذلك.
و اعلم أنّ اللّام في قوله: «للمحرم» و «للمحلّ» فيما يأتي بمعنى على. و هو جائز في اللغة. بل قد جاء في القرآن الكريم و الحديث النبوي و كلام العرب. قال اللّه تعالى إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهٰا [٢] أي فعليها. و قال (صلى الله عليه و آله و سلم): «اشتراطي لهم الولاء» [٣] أي عليهم. لكن ذلك غريب، و إن كان جائزا.
قوله: «و لو كان محرما في الحرم اجتمع عليه الأمران».
(١) اسم كان ضمير عائد إلى الفعل المتقدم المشتمل على الأقسام كلّها. فيجب عليه عن كلّ حمامة فيه، شاة و درهم، لأنّه هتك حرمة الحرم و الإحرام فكان عليه فداؤهما، و لأنّ الشاة تجب على المحرم في الحلّ، و الدرهم يجب على المحلّ في الحرم، فالمحرم في الحرم يجب عليه الأمران، لأنّه قد اجتمع فيه الوصفان، و لرواية أبي بصير [٤] عن الصادق (عليه السلام). و في فرخها حمل و نصف درهم للتعليل.
قوله: «و في بيضها إذا تحرّك الفرخ حمل. إلخ».
(٢) تفصيله حكم البيض قبل تحرّك الفرخ بالحرم و غيره، و إطلاقه حكمه بعد التحرّك يقتضي استواء الأقسام الثلاثة فيه. و الحقّ أنّ ما ذكره حكم المحرم في الحلّ.
[١] التهذيب ٥: ٣٤٦ ح ١٢٠١، الاستبصار ٢: ٢٠١ ح ٦٨٢، الوسائل ٩: ١٩٤ ب «٩»، من أبواب كفّارات الصيد ح ٦.
[٢] الاسراء: ٧.
[٣] صحيح البخاري ٣: ٩٦.
[٤] الفقيه ٢: ١٧١ ح ٧٥١، الوسائل ٩: ١٩٨ ب «١١» من أبواب كفّارات الصيد ح ٥.