مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٦ - الخامس لو لم يندفع العدو إلّا بالقتال لم يجب
..........
شاء قبل وقت المواعدة للذبح و لو لحظة. و الموجود في الفتاوى الإحرام عند المواعدة بالتقليد.
الخامس: يفتقر اجتنابه لما يجتنب المحرم إلى النيّة كغيره من العبادات، فينوي: «أجتنب كذا و كذا من تروك الإحرام أو ما يجتنب المحرم لندبه قربة إلى اللّه» و شبه ذلك. و يلبس ثوبي الإحرام إلى وقت المواعدة بالذبح. و يمكن الاجتزاء باجتناب تروك الإحرام من غير أن يلبس ثوبيه، لأنّ ذلك هو مدلول النصوص.
و تظهر الفائدة فيما لو اقتصر على ستر العورة، أو جلس في بيته عاريا، و نحو ذلك.
أمّا الثياب المخيطة و المحيطة [١] فلا بدّ من نزعها، و كذا كشف الرأس و نحوه.
السادس: لو فعل في وقت الاجتناب ما يحرم على المحرم كفّر مستحبّا بما يلزم المحرم. و في رواية هارون بن خارجة عن الصادق (عليه السلام) ذبح بقرة عن لبس الثياب لمن اضطر إليها للتقيّة [٢].
السابع: يكره له بعد النيّة ملابسة تروك المحرم كراهة شديدة و في رواية أبي الصباح الكناني عن الصادق (عليه السلام): «يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم حتّى يبلغ الهدي محلّه» [٣]. و الظاهر أنّه أراد به تأكيد الكراهة.
الثامن: وقت ذبح هذا الهدي يوم النّحر على ما ورد في رواية معاوية بن عمّار [٤]. و باقي الأخبار مطلقة، و إنّما فيها أنّه يحلّ في اليوم الذي واعدهم [٥]. و يمكن حمل المطلق على المقيّد، و التخيير مع أفضلية يوم النحر.
[١] شطب على هذه الكلمة في بعض النسخ. و كأنّه لتوهم التكرار.
[٢] الكافي ٤: ٥٤٠ ح ٤، التهذيب ٥: ٤٢٥ ح ١٤٧٤، الوسائل ٩: ٣١٤ ب «١٠» من أبواب الإحصار و الصد.
[٣] الكافي ٤: ٥٣٩ ح ١، الوسائل ٩: ٣١٢ ب «٩» من أبواب الإحصار و الصد ح ١.
[٤] الفقيه ٢: ٣٠٦ ح ١٥١٧، الوسائل الباب آنفا ح ٥. راجع حديث ٣ أيضا.
[٥] الوسائل الباب المذكور ح ١ و ٢ و ٤.