مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٦ - الثامنة من نام في رمضان و استمر نومه،
و إن أطاقا بمشقة كفّرا، و الأول أظهر.
السابعة: الحامل المقرب و المرضع القليلة اللبن (١)،
يجوز لهما الإفطار في رمضان، و تقضيان مع الصدقة عن كل يوم بمدّ من طعام.
الثامنة: من نام في رمضان و استمر نومه،
فإن كان نوى الصوم فلا قضاء عليه، و إن لم ينو فعليه القضاء. و المجنون و المغمى عليه، لا يجب
بحيث خرجوا عن حدّ القدرة عليه- و لو بمشقة شديدة- سقط عنهم أداء و قضاء و لا كفارة. فإن أطاقوه بمشقة شديدة لا يتحمل مثلها عادة فعليهم الكفارة للإفطار عن كل يوم بمد. و هل يجب على ذي العطاش الاقتصار من الشرب على ما يسد به الرمق أم يجوز له التملي من الشرب و غيره؟ رواية عمار مصرّحة [١] بالأول. و اختاره بعض الأصحاب [٢]. و لا ريب أنه أحوط. و في التذكرة اختار الثاني و جعله مما لا ينبغي [٣].
هذا كله إذا كان العطاش مما لا يرجى برؤه و إلا وجب القضاء مع التمكن. و الأولى وجوب الفدية معه.
قوله: «الحامل المقرب و المرضع القليلة اللبن. إلخ».
(١) هذا إذا خافتا على الولد، أما لو خافتا على أنفسهما فالمشهور أنهما تفطران و تقضيان و لا كفارة كالمريض، و كل من خاف على نفسه. و النصوص [٤] مطلقة في الحكم الأول. و لا فرق في ذلك بين الخوف لجوع أو عطش، و لا بين كون الولد من النسب أو من الرضاع، و لا بين المستأجرة و المتبرعة. نعم لو قام غيرها مقامها بحيث لا يحصل على الطفل ضرر فالأجود عدم جواز الإفطار لعدم تحقق الخوف على الولد.
[١] الكافي ٤: ١١٧ ح ٦، الفقيه ٢: ٨٤ ح ٣٧٦، التهذيب ٤: ٢٤٠ ح ٧٠٢، الوسائل ٧: ١٥٢ ب «١٦» من أبواب من يصح منه الصّوم ح ١.
[٢] منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد ٣: ٨٠.
[٣] التذكرة ١: ٢٨١.
[٤] الكافي ٤: ١١٧ ح ١، الفقيه ٢: ٨٤ ح ٣٧٨، التهذيب ٤: ٢٣٩ ح ٧٠١، الوسائل ٧: ١٥٣ ب «١٧» من أبواب من يصحّ منه الصّوم.