مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٨ - و الندب من الصوم
و صوم عاشوراء على وجه الحزن (١)، و يوم المباهلة (٢)، و صوم يوم كل خميس، و كل جمعة، و أول ذي الحجة (٣)، و صوم رجب، و صوم شعبان.
و يستحب الإمساك تأديبا و إن لم يكن صوما في سبعة مواطن:
المسافر إذا قدم أهله، أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرا فما زاد، بعد الزوال أو قبله و قد أفطر، و كذا المريض إذا برئ، و تمسك الحائض و النفساء إذا طهرتا (٤) في أثناء النهار، و الكافر إذا أسلم، و الصبي إذا بلغ، و المجنون إذا
لمن اجتمع له الأمران، فيكون الضمير المستكنّ في الفعل عائدا على الموصول.
قوله: «و صوم عاشوراء على وجه الحزن».
(١) أشار بقوله: «على وجه الحزن» إلى أن صومه ليس صوما معتبرا شرعا بل هو إمساك بدون نية الصوم لان صومه متروك كما وردت به الرواية [١]. و ينبه على ذلك قول الصادق (عليه السلام): «صمه من غير تبييت و أفطره من غير تشميت و ليكن فطرك بعد العصر» [٢] فهو عبارة عن ترك المفطرات اشتغالا عنها بالحزن و المصيبة.
و ينبغي ان يكون الإمساك المذكور بالنية لأنه عبادة.
قوله: «و يوم المباهلة».
(٢) و هو الرابع و العشرون من ذي الحجة، و هو يوم صدقة أمير المؤمنين (عليه السلام) بخاتمه مصليا حتى نزلت فيه الآية [٣]. و قيل: المباهلة هو الخامس و العشرون.
قوله: «و أول ذي الحجة».
(٣) هو مولد إبراهيم الخليل (عليه السلام). روي ان صومه يعدل ثمانين شهرا [٤]، و صوم التسعة إلى العيد يعدل صوم الدهر [٥].
قوله: «و تمسك الحائض و النفساء إذا طهرتا».
(٤) و كذا الطاهر إذا حاضت أو نفست.
[١] الفقيه ٢: ٥١- ٥٢ ح ٢٢٤، الوسائل ٧: ٣٣٩ ب «٢١» من أبواب الصوم المندوب ح ١.
[٢] مصباح المتهجد: ٧٢٤، الوسائل ٧: ٣٣٨ ب «٢٠» من أبواب الصوم المندوب ح ٧.
[٣] المائدة: ٥٥.
[٤] الفقيه ٢: ٥٢ ح ٢٣٠، ثواب الأعمال: ٩٨ ح ٢، مصباح المتهجد: ٦١٣، الوسائل ٧: ٣٣٤
[٥] الفقيه ٢: ٥٢ ح ٢٣٠، ثواب الأعمال: ٩٨ ح ٢، مصباح المتهجد: ٦١٣، الوسائل ٧: ٣٣٤ ب «١٨» من أبواب الصوم المندوب.