مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٠ - الثالث ما يكون الصائم مخيرا فيه بينه و بين غيره
و الحق بهذه كفارة شق الرجل ثوبه على زوجته أو ولده (١)، و كفارة خدش المرأة وجهها و نتفها شعر رأسها.
الثالث: ما يكون الصائم مخيرا فيه بينه و بين غيره.
و هو خمسة: صوم كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان عامدا، و كفارة خلف النذر و العهد، و الاعتكاف الواجب، و كفارة حلق الرأس في حال الإحرام، و الحق بذلك كفارة جزّ المرأة شعر رأسها في المصاب (٢).
دلالة الرواية عن الصادق (عليه السلام) [١] على الترتيب. و لا ريب ان القول بالترتيب أحوط، و إن كان القول بالتخيير أقوى. و المراد بالصيد هنا النعامة و البقرة الوحشية و الظبي و ما الحق بها، لا مطلق الصيد، لأن منه ما هو مرتب قطعا، كما سيأتي بيانه.
قوله: «و ألحق بهذا كفارة شق الرجل ثوبه على زوجته أو ولده. إلخ».
(١) إنما جعل هذه إلحاقا لأن في وجوب الكفارة فيها خلافا فمن أوجبها ألحقها.
و المشهور أن كفارتها كفارة يمين فيكون صومها مرتبا على غيره كما ذكر. و المراد خدش المرأة و نتفها في المصاب لا في مطلق الأحوال. و إنما أجمله لأن الكلام فيه يأتي في باب الكفارات، و إنما الغرض هنا مجرد ذكر الصوم.
قوله: «و الحق بهذا كفارة جز المرأة شعر رأسها في المصاب».
(٢) الكلام في الإلحاق كما مر، لوقوع الخلاف في هذه الكفارة دون ما سبق، فمن أوجبها و جعلها كفارة رمضان ألحقها بالأقسام الماضية، و إلا فلا. و سيأتي الكلام فيها في محلها. و كان عليه أن يجعل كفارة خلف النذر و العهد من الملحق، للخلاف فيه، فإن من جعلها كفارة يمين يكون عنده من القسم الثاني. و لعله أدرجها بغير إلحاق تبعا لحكمه فيها.
[١] الكافي ٤: ٣٨٥ ح ٢، الفقيه ٢: ٢٣٢ ح ١١١١، التهذيب ٥: ٤٨١ ح ١٧١١، الوسائل ٩: ١٨٣ ب «٢» من أبواب الصيد و توابعها ح ٤.