مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٥ - الثالثة إذا لم يكن له ولي أو كان الأكبر أنثى (٢)، سقط القضاء
و هل يقضى عن المرأة ما فاتها؟ فيه تردد (١).
الثالثة: إذا لم يكن له ولي أو كان الأكبر أنثى (٢)، سقط القضاء
، و قيل: يتصدق عنه عن كل يوم بمد من تركته.
أو أحد الوليين بإذن الآخر فأولى بالجواز.
قوله: «و هل يقضى عن المرأة ما فاتها؟ فيه تردد».
(١) منشؤه من اشتراك الذكور و الإناث في الأحكام غالبا، و ظاهر رواية أبي بصير [١]، و من أصالة البراءة و انتفاء النص الصريح. و الأول أولى، و الثاني أقوى.
و حيث لم نوجب على الوارث القضاء، لو اوصى به الميت وجب إنفاذ وصيته و قضاؤه عنه. و لو لم يوص به فالمشهور عدم الوجوب خلافا لأبي الصلاح حيث جعله كالحج [٢].
قوله: «إذا لم يكن له ولي أو كان الأكبر أنثى. إلخ».
(٢) هذا مبنيّ على اختصاص الولي بالولد الذكر كما مر. و وجه سقوط القضاء حينئذ أصالة عدم الوجوب. و اما الصدقة فأوجبها الشيخ [٣] و جماعة كما ذكر. و توقف فيها المصنف و جعلها قولا، لعدم النص الصريح بها على هذا الوجه، فإن الموجود في ذلك رواية أبي مريم الأنصاري [٤] و هي متضمنة لتقديم الصدقة على قضاء الولي.
و عمل بها المرتضى [٥]. و الجماعة لا يقولون بترتيبها.
و اعلم أنه متى كان الأكبر أنثى و كان الذكر دونها في السن فالقضاء متعلق به
[١] الكافي ٤: ١٣٧ ح ٨، علل الشرائع: ٣٨٢ ب «١١٣» ح ٤، التهذيب ٤: ٢٤٨ ح ٧٣٧، الاستبصار ٢: ١٠٩ ح ٣٥٨، الوسائل ٧: ٢٤٢ ب «٢٣» من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١٢.
[٢] نسبه إليه العلامة في المختلف: ٢٤٤ و لم نجده في الكافي في الفقه.
[٣] المبسوط ١: ٢٨٦.
[٤] الكافي ٤: ١٢٣ ح ٣، التهذيب ٤: ٢٤٨ ح ٧٣٥ و فيه «تصدق عنه وليه» الاستبصار ٢: ١٠٩ ح ٣٥٦.
[٥] الانتصار: ٧٠.