مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦١ - الاولى من فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض
و في هذا الباب مسائل
الاولى: من فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض
، فإن مات في مرضه لم يقض عنه وجوبا، و يستحب. و إن استمر به المرض الى رمضان آخر، سقط عنه قضاؤه على الأظهر (١)، و كفّر عن كل يوم من السلف بمدّ من
لصحيحة عبد اللّه بن سنان [١]. و كما لا تجب المتابعة لا يجب الترتيب فلو قدم آخره جاز، و ان كان تقديم الأول فالأول هو الأفضل كما في المتابعة. و كذا لا ترتيب بين القضاء و الكفارة و ان كانت صوما.
قوله: «و إن استمر به المرض الى رمضان آخر سقط قضاؤه على الأظهر».
(١) هذا هو المشهور، و به وردت النصوص الصحيحة [٢]، و عليه العمل. و القول الآخر وجوب قضائه لعموم الآية [٣]. و وجوب الجمع بين الخاص و العام يخرجها عن العموم. و ربما قيل بالجمع بين القضاء و الفدية عملا برواية [٤]، حملها على الاستحباب أجود. و لا تتكرر الفدية بتكرّر السنين. و قطع في التذكرة بالتعدد [٥].
و محلها مستحق الزكاة لحاجته. و لا يجب تعدده. و كذا القول في كل فدية يجب هنا.
و هل يتعدى الحكم الى غير المرض كالسفر المستمر الى رمضان و غيره؟ توقف فيه المصنف في المعتبر [٦] لعدم النص، و المشاركة في العلّة. و تظهر الفائدة في وجوب
[١] الكافي ٤: ١٢٠ ح ٣، التهذيب ٤: ٢٧٤ ح ٨٢٩، الاستبصار ٢: ١١٧ ح ٣٨١، الوسائل ٧:
٢٤٩ ب «٢٦» من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٤.
[٢] الوسائل ٧: ٢٤٤ ب «٢٥» من أبواب أحكام شهر رمضان.
[٣] البقرة: ١٨٤ و ١٨٥.
[٤] الوسائل ح ٥ من الباب السابق.
[٥] التذكرة ١: ٢٧٥.
[٦] المعتبر ٢: ٧٠٠.