مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٩
نعم لو خرج بحيث لا يحتاج إلى استئناف إحرام، جاز (١). و لو خرج فاستأنف عمرة، تمتّع بالأخيرة (٢).
و يستحب المفردة في كلّ شهر، و أقلّه عشرة أيّام.
و يكره أن يأتي بعمرتين بينهما أقلّ من عشرة (٣) أيّام. و قيل: يحرم، و الأوّل أشبه.
و يتحلّل من المفردة بالتقصير، و الحلق أفضل. و إذا قصّر أو حلق،
قوله: «نعم لو خرج بحيث لا يحتاج إلى استئناف إحرام جاز».
(١) بأن يرجع قبل شهر من حين إحلاله، أو من حين إحرامه. و قد تقدّم البحث في ذلك في أوّل الحجّ [١].
قوله: «و لو خرج فاستأنف عمرة، تمتّع بالأخيرة».
(٢) و تصير الأولى عمرة مفردة. و في افتقارها إلى طواف النساء و ركعتيه حينئذ وجهان. و قد تقدّم الكلام في ذلك [٢].
قوله: «و يستحب المفردة في كلّ شهر و اقلّه عشرة أيّام. و يكره أن يأتي بعمرتين بينهما أقل من عشرة. إلخ».
(٣) قد اختلف الأخبار و أقوال الأصحاب في أقلّ ما يجب أن يكون بين العمرتين، فقيل لا يكون في السنة إلّا عمرة واحدة، و قيل في الشهر ذلك، و به أصحّ الروايات [٣]، و قيل: أقلّه عشرة أيّام. و لم يجعل المرتضى [٤] بين العمرتين حدّا، و اختاره المصنف و جماعة [٥]، و هو أقوى. و الأخبار منزّلة على مراتب الاستحباب لئلا تتنافى، فالأفضل الفصل بينهما بعشرة أيّام و أكمل منه بشهر، و أكثر ما ينبغي أن يكون
[١] راجع ص: ٢٠٠ و ٢٧٠.
[٢] في ص: ٢٠٠.
[٣] الوسائل ١٠: ٢٤٤ ب «٦» من أبواب العمرة ح ١ و ٢ و ٤ و ٥ و ٩ و ١٢.
[٤] الناصريات «الجوامع الفقهية»: ٢٤٤.
[٥] السرائر ١: ٥٤٠، التنقيح الرائع ١: ٥٢٦، جامع المقاصد ٣: ٢٨٢.