مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٩ - تفريع
و لو جامع المحرم قبل طواف الزيارة (١)، لزمه بدنة، فان عجز فبقرة أو شاة.
و إذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط (٢)، ثمَّ واقع، لم يلزمه الكفّارة، و بنى على طوافه. و قيل: يكفي في ذلك مجاوزة النصف، و الأوّل مرويّ.
قوله: «و لو جامع المحرم قبل طواف الزيارة. إلخ».
(١) لا إشكال في وجوب البدنة للجماع بعد الموقفين و قبل طواف الزيارة، بل بعده أيضا قبل طواف النساء. و إنّما الكلام في هذين البدلين، فإنّ النصوص خالية عن البقرة و عن الشاة من جهة كونها بدلا، و إنّما الموجود في رواية معاوية بن عمّار وجوب جزور مطلقا [١]، و في رواية العيص بن القاسم [٢] دم. لكن الّذي عليه الأصحاب هو التفصيل، فالعمل به متعيّن. و لعلّ فيه جمعا بين الروايتين. لكنّ الموجود في كلامهم انّ الشاة مرتّبة على العجز عن البقرة، كما أنّ البقرة مرتّبة على البدنة.
و المصنف هنا خيّر بين الشاة و البقرة. و ما ذكروه أولى.
قوله: «و إذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط. إلخ».
(٢) لا خلاف في وجوب البدنة لو كان الوقاع قبل طواف أربعة أشواط من طواف النساء، و عدم الوجوب لو كان بعد إكمال خمسة. و إنّما الخلاف فيما وقع بين ذلك، بأن كان على رأس الأربعة، أو بعدها قبل إكمال الخامس، فألحقه الشيخ [٣] بالخمسة، و وافقه العلّامة في المختلف [٤]. و مال اليه الشهيد في الشرح [٥].
[١] الكافي ٤: ٣٧٨ ح ٣، التهذيب ٥: ٣٢١ ح ١١٠٤، الوسائل ٩: ٢٦٤ ب «٩» من أبواب كفّارات الاستمتاع ح ١.
[٢] الكافي ٤: ٣٧٩ ح ٤، التهذيب ٥: ٣٢١ ح ١١٠٥، الوسائل الباب المتقدم ح ٢.
[٣] المبسوط ١: ٣٣٧، النهاية: ٢٣١، التهذيب ٥: ٣٢٣.
[٤] المختلف: ٢٨٤.
[٥] غاية المراد: ٧٠.