مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٥ - الأوّل الاستمتاع بالنساء
[المقصد الثالث في باقي المحظورات]
المقصد الثالث في باقي المحظورات و هي سبعة:
[الأوّل: الاستمتاع بالنساء]
الأوّل: الاستمتاع بالنساء.
فمن جامع زوجته في الفرج قبلا أو دبرا (١)، عامدا عالما بالتحريم، فسد حجّه، و عليه إتمامه، و بدنة، و الحج من قابل، سواء كانت حجته الّتي أفسدها فرضا أو نفلا. و كذا لو جامع أمته و هو محرم.
و لو كانت امرأته محرمة مطاوعة، لزمها مثل ذلك، و عليهما أن يفترقا إذا بلغا ذلك المكان (٢)، حتى يقضيا المناسك إذا حجّا على تلك الطريق.
في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) [١].
و العمل بها متعيّن. لكن لم يقيّد فيها بالصيد، كما قيّده المصنّف و العلّامة [٢]. و إنّما فعلوا ذلك، لأنّها مسوقة بصدرها لأحكام الصيد. و على إطلاقها يدخل الشاة الواجبة بغيره من المحظورات.
قوله: «فمن جامع زوجته في الفرج قبلا أو دبرا. إلخ».
(١) احترز بالعالم عن الناسي، و بالعامد عن الجاهل. و ناسي الحكم ملحق بهما أيضا، فلا يجب عليهما شيء. و لا فرق في الزوجة بين الدائمة و المستمتع بها على الأقوى، و لا بين الحرّة و الأمة. و يلحق الزنا بالأجنبيّة، و وطؤها بشبهة، و وطء الغلام على أصحّ القولين. و في البهيمة قولان، أشهرهما عدم اللحوق. و فساد الحج يحصل بوقوع الفعل قبل المشعر و إن وقف بعرفة على الأصح. و إنّما أطلقه المصنف لما سيأتي من التنبيه عليه.
قوله: «و عليهما أن يفترقا إذا بلغا ذلك المكان. إلخ».
(٢) أراد بالمكان الذي أوقعا فيه الخطيئة. و أشار إليه مع عدم سبق ذكره بناء على
[١] التهذيب ٥: ٣٤٣ ح ١١٨٧ الوسائل ٩: ١٨٦ ب «٢» من أبواب كفّارات الصيد ح ١١.
[٢] التذكرة ١: ٣٥٢.