مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧١ - الفصل الرابع في التوابع
و إذا كان الصيد مملوكا ففداؤه لصاحبه (١).
الصيد مطلقا [١]، و بأكل الميتة مطلقا [٢]. و الّذي اختاره المصنف في النافع [٣]، و جعله أشهر الروايتين- و هو مذهب المفيد [٤]، و العلّامة في المختلف [٥]- أكل الصيد مطلقا، فإن قدر على الفداء فداه، و إلّا انتقل إلى الأبدال إن كان. و هذا هو الأقوى. و ذهب بعض الأصحاب [٦] إلى أكل الميتة مطلقا.
و إنّما يقدّم الصيد على الميتة إذا كان مذكّى، أو أمكن تذكيته بأن يذبحه محلّ في الحلّ، و إلّا تعيّن أكل الميتة، لأنّها حينئذ أخفّ حكما منه، لمساواته لها في كونه ميتة إن ذبحه المحرم، و زيادته بكونه صيدا.
و احتمل في الدروس استثناء ذبح المحرم هنا، لزوال المنع حينئذ، لعدم النهي عن ذبحه الذي هو مناط عدم الذكاة [٧].
و يضعّف بأن التحريم لا يستلزم عدم الذكاة، كما في تذكية حيوان الغير بغير إذنه. و إنّما العلّة عدم قبول الحيوان للذكاة و لو على وجه، فلا يفترق الحال بين الاختيار و الاضطرار.
و يجب حينئذ على من أبيح له الصيد أو الميتة الاقتصار من تناوله على ما يندفع به الضرورة في سفره باعتبار حفظ نفسه و حاجته إلى التردّد في مهمّاته.
قوله: «و إذا كان الصيد مملوكا ففداؤه لصاحبه».
(١) هكذا أطلق الأكثر. و المفهوم من الفداء ما يلزم المحرم بسبب الجناية على
[١] الوسائل ٩: ٢٣٨ ب «٤٣» من أبواب كفارات الصيد.
[٢] الوسائل، الباب المذكور ح ٨، ١١، ١٢.
[٣] المختصر النافع: ١٠٥.
[٤] المقنعة: ٤٣٨.
[٥] المختلف: ٢٧٩.
[٦] السرائر ١: ٥٦٨.
[٧] الدروس: ١٠٣.