مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٠ - الفصل الرابع في التوابع
و لا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد، و لا ابتياع، و لا هبة، و لا ميراث، هذا إذا كان عنده. و لو كان في بلده فيه تردّد (١). و الأشبه أنّه يملك.
و لو اضطرّ المحرم إلى أكل الصيد، أكله و فداه. و لو كان عنده ميتة، أكل الصيد إن أمكنه الفداء، و الّا أكل الميتة. (٢)
نظر: من المشاركة في الغاية، و عدم النص مع مخالفته في المحلّ للقواعد الدالّة على عدم وجوب شيء عليه في غير هذه الصورة من مسائل الصيد [١].
و يمكن أن يجب على المحرم ما كان يجب بالشراء، و لا يجب على المحلّ، و وجوب قيمة البيض على المحرم بسبب الأكل، و الإرسال مع الكسر صحيحا، أخذا له من القواعد السابقة خاصة.
السابع: لو كان المشترى غير البيض المذكور، ففي وجوب الدرهم على المحلّ، خصوصا لو كان أعظم من البيض كنفس النعامة، أو أعلى قيمة كالظبي، نظر. و كذا القول في وجوب الشاة على المحرم بأكله لو كانت القيمة أقلّ منها. و يحتمل قويّا هنا عدم وجوب شيء على المحلّ، و وجوب القيمة أو المنصوص على المحرم.
و كذلك يقوى عدم اللحوق في كلّ ما خالف هذا النص من هذه الأحكام، لأنّه قياس ممنوع.
قوله: «و لو كان في بلده فيه تردّد. إلخ».
(١) منشأ التردد من وجود الإحرام المانع من الملك، و من البعد الموجب لعدم خروج الصيد فيه عن ملكه، فيقبل دخوله فيه. و هذا هو الأقوى.
قوله: «و لو اضطر المحرم إلى أكل الصيد،- الى قوله-: و إلّا أكل الميتة».
(٢) ما ذكره من التفصيل مذهب جماعة [١]. و كأنّه جمع بين الأخبار الواردة بأكل
[١] في هامش «ج» و «و»: «التقييد بمسائل الصيد ليدخل ما لو عقد لمحرم فإنّه يجب عليه بدنة كما سيأتي.
منه سلمه اللّه» و في «و» (رحمه الله).
[١] النهاية: ٢٣٠، المهذب ١: ٢٣٠، الدروس: ٩٩.