مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٩ - الموجب الثالث السبب
و لو أمسكه المحرم في الحلّ فذبحه المحلّ، ضمنه المحرم خاصة.
و لو نقل بيض صيد عن موضعه ففسد، ضمنه (١). فلو أحضنه فخرج الفرخ سليما، لم يضمنه. و لو ذبح المحرم صيدا، كان ميتة، و يحرم على المحلّ (٢).
و لا كذا لو صاده و ذبحه محلّ.
[الموجب الثالث: السبب.]
الموجب الثالث: السبب. و هو يشتمل على مسائل:
أولى. و معنى تضاعف الفداء في الحرم وجوب المثل المنصوص و القيمة، فالتضاعف مجاز إذ لم يتكرر أحدهما. و مثله قوله: «و لو كانا محلّين في الحرم لم يتضاعف».
و فيه أمر آخر، و هو أنّ الضمير المستكنّ فيه يعود إلى الفداء، و المتبادر منه الجزاء المنصوص لا القيمة. مع أنّ الواجب على المحلّ في الحرم إنّما هو القيمة. و الحكم بعدم التضاعف مع بلوغ البدنة هو المشهور و مستنده الآن رواية مرسلة [١]، فثبوت التضاعف مطلقا أقوى، إن لم يكن هناك إجماع.
قوله: «و لو نقل بيض صيد عن موضعه ففسد ضمنه».
(١) ظاهره أنّه لا يضمنه إلّا مع تحقق الفساد. و الأقوى ضمانه ما لم يتحقّق خروج الفرخ منه سليما. فلو جهل الحال ضمنه أيضا. و هو ظاهر كلام الدروس [٢].
قوله: «و إن ذبح المحرم صيدا كان ميتة و يحرم على المحلّ».
(٢) تحريم مذبوح المحرم مطلقا هو الأظهر في المذهب. و ذهب جماعة من الأصحاب إلى عدم تحريمه على المحلّ إذا ذبحه في الحلّ [٣]. و به أخبار صحيحة [٤].
[١] التهذيب ٥: ٣٧٢ ح ١٢٩٤، الكافي ٤: ٣٩٥ ح ٥، الوسائل ٩: ٢٤٣ ب «٤٦» من أبواب كفارات الصيد.
[٢] الدروس: ١٠٣.
[٣] المقنع: ٧٩، الفقيه ٢: ٢٣٥ ذيل الحديث ١١١٩ و ابن الجنيد على ما نقله العلامة في المختلف:
٢٧٩، و ربما يستظهر من عبارة المفيد في المقنعة: ٤٥٢ و المرتضى في الجمل: ١١٤.
[٤] الوسائل ٩: ٧٨ ب «٣» من تروك الإحرام.