مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٨ - الموجب الثاني اليد
فلو مات قبل إرساله لزمه ضمانه (١).
و لو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه (٢).
و لو أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم، ضمن كلّ منهما فداء.
و لو كانا في الحرم تضاعف الفداء، ما لم يكن بدنة. و لو كانا محلّين في الحرم لم يتضاعف. و لو كان أحدهما محرما تضاعف الفداء في حقّه (٣).
ذلك للمالك دون الأوّل.
قوله: «فلو مات قبل إرساله لزمه ضمانه».
(١) إنّما يضمنه مع تفريطه في الإرسال، بأن تمكّن منه و ترك. و إلّا لم يضمن. و لو فرض أنّه لم يرسله حتّى أحلّ، فلا شيء عليه سوى الإثم.
و هل يجب عليه إرساله محلّا؟ ظاهر الشهيد ذلك [١]. و يحتمل قويّا عدم الوجوب، لزوال المقتضي و هو الإحرام. هذا كلّه إذا لم يدخل به الحرم. فإن دخل به ثمَّ أخرجه، وجب إعادته إليه للرواية [٢]. فإن تلف قبل ذلك ضمنه. و لو كان الصيد بيده وديعة أو عارية و شبههما و تعذّر المالك، وجب دفعه عند إرادة الإحرام إلى وليّه، و هو الحاكم أو وكيله. فإن تعذّر فإلى بعض العدول. فإن تعذّر أرسله و ضمن.
قوله: «و لو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه عنه».
(٢) هذا هو المشهور، و عليه العمل. و كما لا يمنع الإحرام استدامة ملك البعيد لا يمنع ابتداءه، فلو اشترى ثمَّ صيدا أو اتّهبه أو ورثه انتقل إلى ملكه أيضا. و المرجع في النائي و القريب إلى العرف.
قوله: «و لو أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم آخر ضمن كلّ منهما فداء- الى قوله- تضاعف الفداء في حقّه».
(٣) أمّا ضمان المباشر فظاهر، و امّا الآخر فلا عانته. و قد حكموا بضمان الدّال فهذا
[١] الدروس: ٩٩.
[٢] الوسائل ٩: ٢٠٤ ب «١٤» من أبواب كفارات الصيد.