مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٤ - الخامس في قتل الجرادة تمرة
[الثالث: في قتل كلّ واحد من القنفذ و الضبّ و اليربوع جدي]
الثالث: في قتل كلّ واحد من القنفذ و الضبّ و اليربوع جدي (١).
[الرابع: في كلّ واحد من العصفور (٢) و القبرة و الصعوة مدّ من طعام]
الرابع: في كلّ واحد من العصفور (٢) و القبرة و الصعوة مدّ من طعام.
[الخامس: في قتل الجرادة تمرة]
الخامس: في قتل الجرادة تمرة (٣)، و الأظهر كفّ من طعام.
قوله: «في قتل كلّ واحد من القنفذ و الضبّ و اليربوع جدي».
(١) وجوب الجدي فيها هو المشهور. و قيل: فيها حمل فطيم. و الظاهر أنّ كلا منهما مجز. و ألحق الشيخان [١] بها ما أشبهها. و لا نعلم مستنده.
قوله: «في كل واحد من العصفور. إلخ».
(٢) العصفور بضمّ العين. و قد تقدّم في باب الطهارة [٢] أنّه ما دون الحمامة.
و يظهر من العبارات هنا أنّه صنف خاصّ منه، لأنّ القبّرة و الصعوة ممّا دون الحمامة فجعلهما قسيمين له يؤذن بالمغايرة، إلّا أن يكون من باب عطف الخاصّ على العامّ.
و المذكور هنا لفظ الرواية، إلّا أنّه أخّر فيها العصفور، فكأنّه عطف العام على الخاص. و ألحق في التذكرة [٣] و الدروس [٤] بها ما أشبهها، و هو حسن لشمول العصفور لها، و إلّا فليس في النصّ إلحاق الشبيه لو لم يرد بالعصفور المعنى العام.
و القبّرة بالقاف المضمونة ثمَّ الباء المشدّدة بغير نون بينهما. قال في الصحاح:
و العامة تقول: القنبرة [٥]. فعلى هذا ما يوجد في بعض النسخ بالنون غلط، نعم فيها لغة أخرى بالنون لكن مع إلحاق الألف الممدودة. قال الجوهري: القنبراء لغة فيها و الجمع القنابر [٦]. و جمع الأوّل القبّر بالتشديد.
و الصعوة عصفور صغير له ذنب طويل يرمح به.
قوله: «في قتل الجرادة تمرة. إلخ».
(٣) وجوب التمرة ورد في صحيحة زرارة عن الصادق (عليه السلام) حين سئل عن
[١] المقنعة: ٤٣٥، المبسوط ١: ٣٤٠، النهاية: ٢٢٣.
[٢] لكنه قال هناك: يدخل في شبهه كل ما دون الحمامة في الحجم.
[٣] التذكرة ١: ٣٤٧.
[٤] الدروس: ١٠١.
[٥] الصحاح ٢: ٧٨٥.
[٦] الصحاح ٢: ٧٨٥.