مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٣ - الخامس لو لم يندفع العدو إلّا بالقتال لم يجب
و المعتمر إذا تحلّل يقضي عمرته (١) عند زوال العذر. و قيل: في الشهر الداخل.
و القارن إذا أحصر فتحلّل لم يحجّ في القابل (٢) إلّا قارنا، و قيل: يأتي بما كان واجبا. و إن كان ندبا حج بما شاء من أنواعه،
حينئذ يقلب إحرامه إلى العمرة المفردة، و يتحلّل بها. أمّا مع تبيّنه ذبحهم هديه، فيحتمل قويّا كونه كذلك، لأنّ الهدي إنّما يحلّل مع عدم التمكن من العمرة، أمّا معها فلا، لعدم الدليل. و هو خيرة الدروس [١]. و يحتمل عدم الاحتياج إلى العمرة، لتحقّق ذبح الهدي المقتضي للتحلّل.
قوله: «و المعتمر إذا تحلّل يقضي عمرته. إلخ».
(١) هذا الخلاف يرجع إلى الخلاف في الزمان الّذي يجب كونه بين العمرتين، و سيأتي الكلام فيه في بابه [٢]. و الأقوى عدم تحديده. و إنّما يجب قضاؤها مع استقرار وجوبها قبل ذلك، أو مع التفريط، كما مرّ في الحجّ [٣]. و لو لم يكن كذلك استحبّ.
و عبارة المصنف يشملها.
قوله: «و القارن إذا أحصر فتحلّل لم يحج في القابل. إلخ».
(٢) ما اختاره المصنّف من تعيّن ما خرج منه هو مذهب الأكثر، لصحيحتي محمّد بن مسلم و رفاعة عن الصادقين (عليهما السلام) «القارن يدخل بمثل ما خرج منه» [٤].
و ظاهر هذا القول أنّه لا فرق في ذلك بين الواجب و الندب و إن لم يجب قضاء الندب، بمعنى أنّه إن قضاه فعل كذلك.
و الأقوى أنّ القضاء يساوي الأداء، فإن كان متعيّنا بنوع فعله، و إن كان مخيّرا
[١] الدروس: ١٤٢.
[٢] في ص: ٤٩٩.
[٣] في ص: ٣٩٥.
[٤] الكافي ٤: ٣٧١ ح ٧، التهذيب ٥: ٤٢٣ ح ١٤٦٨، الوسائل ٩: ٣٠٧ ب «٤» من أبواب الإحصار.