مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٠ - القول في الأحكام المتعلّقة بمنى بعد العود
و أن يرمي الجمرة الأولى عن يمينه (١)، و يقف و يدعو. و كذا الثانية.
و يرمي الثالثة مستدبر القبلة، مقابلا لها، و لا يقف عندها.
و التكبير بمنى مستحب، و قيل: واجب (٢). و صورته: اللّه أكبر، اللّه أكبر، لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر، اللّه أكبر على ما هدانا، و الحمد للّه على ما أولانا، و رزقنا من بهيمة الانعام.
و يجوز النفر في الأوّل، و هو اليوم الثاني عشر من ذي الحجة لمن
بحث، بل الظاهر من اللغة [١] عدمه.
قوله: «و أن يرمي الجمرة الأولى عن يمينه».
(١) أي يمين الرامي. و ليكن على يسارها في بطن المسيل، كما ورد به النصّ [٢].
و المراد بيسارها جانبها اليسار بالإضافة إلى المتوجّه إلى القبلة، فيجعلها حينئذ عن يمينه، فيكون ببطن المسيل لأنّه عن يسارها فيرميها منه. و كذا القول في رمي الثانية.
و في بعض نسخ الكتاب «عن يمينها». و هو موافق لعبارة العلّامة في القواعد، حيث عبّر برميها عن يساره [٣]، أي يسار الرّامي، فيكون عن يمينها لمستقبل القبلة.
و الأصحّ ما تقدم. و هو الموافق للرواية، و عبارة المصنف في النافع [٤]، و العلّامة في غير القواعد [٥]، و غيرهما من الأصحاب [١].
قوله: «و التكبير بمنى مستحب، و قيل: واجب».
(٢) القول بالاستحباب أقوى و أشهر.
[١] منهم الشيخ الصدوق في المقنع: ٩٢- ٩٣، و الشهيد في الدروس: ١٢٥، و المحقق الكركي في جامع المقاصد ٣: ٢٦٨.
[١] لسان العرب ١٢: ٦٤٩.
[٢] الكافي ٤: ٤٨٠ ح ١، التهذيب ٥: ٢٦١ ح ٨٨٨، الوسائل ١٠: ٧٥ ب «١٠» من أبواب رمي جمرة العقبة، ح ٢ و ٣ و ٥.
[٣] قواعد الاحكام ١: ٩٠.
[٤] المختصر النافع: ٩٧.
[٥] التذكرة ١: ٣٩٢، المنتهى ٢: ٧٧١.