مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧ - المسألة الثالثة عشرة من وطئ زوجته في شهر رمضان، و هما صائمان
[المسألة الثانية عشرة: من أفطر في شهر رمضان عالما عامدا]
المسألة الثانية عشرة: من أفطر في شهر رمضان عالما عامدا، عزّر مرة، فإن عاد كذلك عزّر ثانيا، فإن عاد قتل (١).
[المسألة الثالثة عشرة: من وطئ زوجته في شهر رمضان، و هما صائمان]
المسألة الثالثة عشرة: من وطئ زوجته في شهر رمضان، و هما صائمان، مكرها لها كان عليه كفارتان (٢)، و لا كفارة عليها. فان طاوعته فسد صومها، و على كل واحد منهما كفارة عن نفسه، و يعزّر بخمسة و عشرين سوطا.
المسقط باختياره كالسفر غير الضروري، أو بغير اختياره كالحيض و السفر الضروري، فأسقط الكفارة بالثاني دون الأول. و مبنى المسألة على قاعدة أصوليّة، و هي ان المكلّف إذا علم فوات شرط الفعل هل يجوز ان يكلّف به أم يمتنع؟ فيه خلاف، فعلى الأول تجب الكفارة، و على الثاني تسقط.
قوله: «فإن عاد قتل».
(١) الأولى قتله في الرابعة. و إنما يقتل مع تخلل التعزير كذلك و إن تكرر منه الإفطار.
قوله: «من وطئ زوجته- إلى قوله- كان عليه كفارتان».
(٢) لا فرق في الزوجة بين الدائم و المستمتع بها. و في إلحاق أمته بها وجه. و الأصح الاقتصار على مورد النص [١] فلا يتعدى إليها، و لا إلى الأجنبية، و لا إلى الزوجة المكرهة له، و لا إلى الأجنبي المكره لهما، و لا إلى الزوجة النائمة. و حيث يتحمل عنها الكفارة يتحمل التعزير، فيعزر بخمسين سوطا. و قد يجتمع في الحالة الواحدة الإكراه و المطاوعة، كما لو أكرهها ابتداء ثمَّ طاوعته بعد ذلك فيلزمه حكم الإكراه و يلزمها حكم المطاوعة. و لا فرق في الإكراه بين المجبورة و من ضربت ضربا مضرا بها حتى مكنت من نفسها- و قد تقدم [٢]- خلافا للشيخ ((رحمه الله))، حيث فرق بينهما و أوجب على
[١] الكافي ٤: ١٠٣ ح ٩، الفقيه ٢: ٧٣ ح ٣١٣، التهذيب ٤: ٢١٥ ح ٦٢٥، الوسائل ٧: ٣٧ ب «١٢» من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[٢] في ص ١٩.