مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٨ - و يلحق بهذا الباب مسائل
و لو نسي الهرولة رجع القهقرى، و هرول موضعها (١)، و الدعاء في سعيه ماشيا و مهرولا.
و لا بأس أن يجلس في خلال السّعي للراحة (٢).
[و يلحق بهذا الباب مسائل]
و يلحق بهذا الباب مسائل:
قوله: «و لو نسي الهرولة رجع القهقرى و هرول موضعها».
(١) القهقرى- بفتح القافين و الراء و إسكان الهاء- المشي إلى خلف من غير التفات بالوجه. و الرجوع على هذا الوجه ذكره الأصحاب كذلك، و ظاهرهم وجوب الهيئة، بمعنى أنّه لا يصحّ أن يمشي بوجهه. و الرواية مشعرة به أيضا، لأنّه قال فيها: «فلا يصرف وجهه منصرفا و لكن يرجع القهقرى» [١]. و يمكن أن يريد به الاستحباب كالأصل. و على كل حال لو عاد بوجهه أجزأ، و انّما الكلام في الإثم.
و هل استحباب العود مخصوص بمن ذكر تركها في ذلك الشوط، أم يرجع إلى الشوط الذي نسيها فيه و إن تجاوزه؟ الظاهر الأوّل، و كلام الجماعة مطلق، و الرواية قد تدل على الثاني.
قوله: «و لا بأس أن يجلس في خلال السّعي للراحة».
(٢) هذا هو المشهور، و صحيحة الحلبي صريحة فيه [٢]. و ذهب بعض الأصحاب [١] إلى تحريم الجلوس في غير الصفا و المروة و إن أعيا، و جوّز الوقوف كذلك، لرواية [٤] قاصرة الدلالة. و كذا يجوز قطعه للصلاة و قضاء حاجة له و لغيره.
[١] منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ١٩٦، و ابن زهرة في الغنية «الجوامع الفقهية»: ٥١٧.
[١] الفقيه ٢: ٣٠٨ ج ١٥٢٨، التهذيب ٥: ٤٥٣ ح ١٥٨١، الوسائل ٩: ٥٢٥ ب «٩» من أبواب السعي ح ٢.
[٢] الكافي ٤: ٤٣٧ ح ٣، التهذيب ٥: ١٥٦ ح ٥١٦، الوسائل ٩: ٥٣٥ ب «٢٠» من أبواب السعي ح ١.
[٤] الكافي ٤: ٤٣٧ ح ٤، الفقيه ٢: ٢٥٨ ح ١٢٥١، الوسائل ٩: ٥٣٦ ب «٢٠» من أبواب السعي ح ٤.