مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٩ - و المندوبات ثمانية
و أن يكون مختونا، و لا يعتبر في المرأة (١).
[و المندوبات ثمانية]
و المندوبات ثمانية: الغسل لدخول مكّة (٢)، فلو حصل عذر اغتسل
ملوّثة، فيكون الطواف حينئذ منهيّا عنه. و هو يقتضي الفساد. و مثله الكلام في الصلاة في المسجد كذلك. و قد صرّح العلامة [١] ببطلانها في الخاتم النجس فيه، فضلا عن غيره، لمكان النّهي. و حيث قيدت النجاسة بالملوّثة توجّه العفو عنها مع عدمه.
قوله: «و أن يكون مختونا، و لا يعتبر في المرأة».
(١) إنّما يعتبر الختان مع إمكانه، فلو تعذّر و لو بضيق الوقت- كخوف فوت الوقوف- صحّ بدونه. و مقتضى إخراج المرأة- بعد اعتباره. في مطلق الطائف- استواء الرجل و الصبي و الخنثى في ذلك. و فائدته في الصبي مع عدم التكليف في حقّه بالختان كونه شرطا في صحّته، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة في حقّه. و في الدروس عكس العبارة فجعل الختان شرطا في الرجل المتمكن خاصّة [٢]، فيخرج منه الصبيّ و الخنثى، كما خرجت المرأة.
و الأخبار خالية من غير الرجل و المرأة. و لعلّ مختار الكتاب هو الأقوى [١].
قوله: «الغسل لدخول مكّة».
(٢) و يشترط في حصول وظيفته أن لا يحدث ما يوجب الوضوء بعده قبل الدخول، و إلّا أعاده. روى ذلك عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح [٤]، و إسحاق بن
[١] في هامش نسخة «ج» هكذا: «و في التذكرة في الصحيح عن الصادق (عليه السلام): (الأغلف لا يطوف بالبيت) و هو شامل للجميع. لكن يبحث عن تحقيق الرواية». راجع التذكرة ١: ٣٦١. و الحديث في الوسائل ٩: ٣٦٩ ب «٣٣» من أبواب مقدّمات الطواف ح ١.
[١] التذكرة ١: ٩٦.
[٢] الدروس: ١١٢.
[٤] الكافي ٤: ٤٠٠ ح ٨، التهذيب ٥: ٩٩ ح ٣٢٥، الوسائل ٩: ٣١٩ ب «٦» من أبواب مقدّمات الطواف و ما يناسبها ح ١.