مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٥ - الأوّل في الهدي
عنه، و أن يأمره بالصّوم. و لو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقا لزمه الهدي مع القدرة، و مع التعذّر الصوم.
و النيّة شرط في الذبح، و يجوز أن يتولّاها عنه الذابح (١). و يجب ذبحه بمنى.
و لا يجزي واحد في الواجب إلّا عن واحد. و قيل: يجزي مع الضرورة (٢) عن خمسة، و عن سبعة، إذا كانوا أهل خوان واحد، و الأوّل أشبه. و يجوز ذلك في الندب.
قوله: «و النية شرط في الذبح، و يجوز أن يتولّاها عنه الذابح».
(١) و يعتبر فيها تعيين الحج الذي يذبح فيه، و الوجه، و القربة، و المقارنة لأوّل الذّبح، و الاستدامة حكما إلى الفراغ. و لو كان نائبا نوى فيه النيابة عن المنوب المعيّن.
و يجوز الاستنابة في النية و الذبح اختيارا.
قوله: «و لا يجزي واحد في الواجب إلّا عن واحد، و قيل: يجزي مع الضرورة. إلخ».
(٢) الخوان- بكسر الخاء المعجمة ككتاب، ذكره الجوهري [١]، و زاد في القاموس ضمّها أيضا، كغراب- ما يؤكل عليه الطعام [٢]. و المراد بكونهم أهل خوان واحد أن يكونوا رفقة مختلطين في المأكل. و اعتبر بعضهم [٣] أن يكونوا أهل بيت، و جعل الخوان كناية عنه.
و الأصحّ عدم إجزاء الواحد عن غير الواحد مطلقا في الواجب. نعم لو كان مندوبا كالأضحية، و المبعوث من الآفاق، و المتبرّع به في السياق إذا لم يتعيّن بالإشعار أو التقليد، أجزأ عن أهل الخوان، بمعنى أنّه يحصل التعبّد به للجماعة و امتثال
[١] الصحاح ٥: ٢١١٠.
[٢] القاموس المحيط ٤: ٢٢٠.
[٣] راجع المقنعة: ٤١٨.