مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٣ - و المستحب فيه ستة
فتمّمها حركة غيره من حيوان أو إنسان لم يجز. و كذا لو شكّ، فلم يعلم وصلت الجمرة أم لا. و لو طرحها على الجمرة من غير رمي لم يجز.
[و المستحب فيه ستة]
و المستحب فيه ستة: الطهارة (١)، و الدعاء عند إرادة الرمي، و أن يكون بينه و بين الجمرة عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا، و أن يرميها خذفا (٢)، و الدعاء مع كلّ حصاة، و أن يكون ماشيا، و لو رمى راكبا جاز.
و القربة، و المقارنة لأوّل الرمي، و الاستدامة حكما. و الأولى التعرض للأداء، فإنّه ممّا يقع على وجهي الأداء و القضاء. و على هذا لو تداركه بعد فواته نوى القضاء. و هل يجب التعرض للعدد؟ يحتمله، لأنّ الرمي- في الجملة- يقع بأعداد مختلفة، كما في ناسي الإكمال. و وجه العدم أنّه لا يقع على وجهين إلّا إذا اجتمعا، و لا ريب أنّه أولى كالأداء.
قوله: «الطهارة».
(١) القول باستحباب الطهارة هو المشهور بين المتأخرين، و ذهب جماعة من المتقدمين منهم المفيد [١] و المرتضى [٢] الى وجوبها، لصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام): «لا ترم الجمار الّا و أنت على طهر» [٣]. و حملت على الأفضلية، جمعا بينها و بين رواية أبي غسّان عن الصادق (عليه السلام) بجوازه على غير طهر [٤]. و عندي في ذلك نظر، لأنّ في سند هذه الرواية مجاهيل، فلا يتحقّق المعارضة.
قوله: «و أن يريمها خذفا».
(٢) المشهور استحبابه، و أنّه وضع الحصاة على بطن إبهام اليد اليمنى و دفعها بظفر
[١] المقنعة: ٤١٧.
[٢] رسائل الشريف المرتضى ٣: ٦٨.
[٣] الكافي ٤: ٤٨٢ ح ١٠، التهذيب ٥: ١٩٧ ح ٦٥٩، الاستبصار ٢: ٢٥٨ ح ٩١١، الوسائل ١٠: ٦٩ ب «٢» من أبواب رمي جمرة العقبة ح ١.
[٤] التهذيب ٥: ١٩٨ ح ٦٦٠، الاستبصار ٢: ٢٥٨ ح ٩١٢، الوسائل ١٠: ٧٠ ب «٢» من أبواب رمي جمرة العقبة ح ٥.