مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٢ - فالواجب فيه
[القول في نزول منى و ما بها من المناسك]
القول في نزول منى (١) و ما بها من المناسك فإذا هبط بمنى استحب له الدعاء بالمرسوم.
[و مناسكه بها يوم النحر ثلاثة]
و مناسكه بها يوم النحر ثلاثة، و هي: رمي جمرة العقبة، ثمَّ الذبح، ثمَّ الحلق.
[أمّا الأوّل رمي جمرة العقبة]
أمّا الأوّل
[فالواجب فيه]
فالواجب فيه النية (٢)، و العدد و هو سبع، و إلقاؤها بما يسمّى رميا، و إصابة الجمرة بها بفعله.
فلو وقعت على شيء و انحدرت على الجمرة جاز. و لو قصرت
فقد أمر الصادق (عليه السلام) رجلا لم يسع بوادي محسّر بعد انصرافه إلى مكّة أن يرجع اليه فيسعى [١].
قوله: «منى».
(١) هو- بكسر الميم و القصر- اسم منصرف مذكّر، قاله الجوهري [٢]. سمّي المكان المخصوص بذلك، لأنّ جبرئيل (عليه السلام) قال هناك لإبراهيم (عليه السلام): «تمنّ على ربّك ما شئت»، رواه معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) [١]، و مثله عن الرضا (عليه السلام)، و زاد «فتمنّى إبراهيم (عليه السلام) في نفسه أن يجعل اللّه مكان ابنه إسماعيل (عليه السلام) كبشا يأمره بذبحه فداء له، فأعطي مناه» [٤].
قوله: «و الواجب فيه النية».
(٢) يعتبر اشتمالها على تعيين الفعل، و وجهه، و كونه في حجّ الإسلام أو غيره،
[١] علل الشرائع: ٤٣٥ ب «١٧٢» ح ١ و فيه: «ان جبرئيل أتى إبراهيم (عليه السلام) فقال: (تمن يا إبراهيم فكانت تسمى منى فسماها الناس منى)».
[١] الكافي ٤: ٤٧٠ ح ٢، الفقيه ٢: ٢٨٢ ح ١٣٨٧، التهذيب ٥: ١٩٥ ح ٦٤٩، الوسائل ١٠: ٤٧ ب «١٤» من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢.
[٢] الصحاح ٦: ٢٤٩٨.
[٤] علل الشرائع: ٤٣٥ ح ٢.