مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨١ - أمّا المقدّمة
و أن يدعو قائما (١).
و يكره الوقوف في أعلى الجبل، و راكبا و قاعدا (٢).
[القول في الوقوف بالمشعر]
القول في الوقوف بالمشعر و النظر في مقدمته، و كيفيّته.
[أمّا المقدّمة]
أمّا المقدّمة، فيستحب الاقتصاد في سيره (٣) إلى المشعر، و أن يقول إذا بلغ الكثيب الأحمر (٤) عن يمين الطريق: «اللّهم ارحم موقفي، و زد في
كان جائعا، و يشرب ان كان عطشانا، و هكذا يصنع ببعيره، و يزيل الشواغل المانعة عن الإقبال على اللّه تعالى. و هو حسن في نفسه، إلّا أنّ ظاهر النقل في سدّ الخلل يدفعه.
قوله: «و أن يدعو قائما».
(١) أي قائما على الأرض فهو أفضل أفراد الكون، و باعتباره أطلق الوقوف.
و ينبغي أن يكون ذلك حيث لا ينافي الخشوع لشدّة التّعب و نحوه، و إلّا سقطت وظيفة القيام حينئذ.
قوله: «و يكره الوقوف في أعلى الجبل، و راكبا و قاعدا».
(٢) هذا هو المشهور. و قيل: يحرم كلّ ذلك مع عدم الضرورة كالزّحام، و إلّا فلا حرج. و يستحب مع الوقوف في أسفل الجبل الدنوّ منه ما أمكن.
قوله: «فيستحب الاقتصاد في سيره».
(٣) هو افتعال من القصد، و هو التوسط في الشيء [١] و الاعتدال فيه. و المراد السّير متوسّطا بين السرعة و البطء، و هو المعبّر عنه بالسكينة.
قوله: «و أن يقول إذا بلغ الكثيب الأحمر».
(٤) الكثيب فعيل بمعنى مفعول، تقول كثبت الشيء جمعته، و انكثب الرمل أي
[١] كذا في «ج» و في سائر النسخ «في السير» و الظاهر انه خطأ.