مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٥ - الثانية وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس إلى الغروب
[و أمّا أحكامه فمسائل خمسة]
و أمّا أحكامه فمسائل خمسة:
[الأولى: الوقوف بعرفات ركن]
الأولى: الوقوف بعرفات ركن (١)، من تركه عامدا فلا حجّ له (٢)، و من تركه ناسيا تداركه ما دام وقته باقيا. و لو فاته الوقوف بها اجتزأ بالوقوف بالمشعر.
[الثانية: وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس إلى الغروب]
الثانية: وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس إلى الغروب من تركه عامدا فسد حجّه. و وقت الاضطرار إلى طلوع الفجر من يوم النحر (٣).
الدروس [١]. و عدم الوجوب متّجه، و إن كان الأوّل أولى.
قوله: «الوقوف بعرفات ركن».
(١) الركن منه مسمّى الوقوف. و من ثمَّ صحّ حج المفيض قبل الغروب عمدا، و من أخلّ به أوّل الوقت. و أما استيعاب الوقت- و هو ما بين الزوال و الغروب- به فهو موصوف بالوجوب لا غير، فيأثم بتركه. و لا يختص الركن بجزء معيّن منه، بل الأمر الكلي. و هذا معنى قولهم: انّ الواجب فيه الكلّ، و في الإجزاء الكلّي.
قوله: «فمن تركه عامدا فلا حجّ له».
(٢) هذا هو حكم ترك الركن في الحج، فمن ثمَّ أتى بالفاء [٢]. و يستثنى من ذلك الوقوفان، فإنّ الإخلال بهما معا مبطل و إن لم يكن عمدا. و الظاهر أنّ الجاهل في ذلك كالعامد، بل هو في الحقيقة عامد.
قوله: «و وقت الاضطرار إلى طلوع الفجر من يوم النحر».
(٣) الواجب من هذا الوقوف الأمر الكلّي، و هو مسمّى الكون بها فيه. و لا يجب الاستيعاب إجماعا، و لاستلزامه فوات وقت الوقوف بالمشعر اختيارا غالبا. و هذه الليلة أيضا وقت اضطراري للوقوف بالمشعر، بل فيه شائبة من الوقوف الاختياري،
[١] الدروس: ١٢١.
[٢] و حكي أيضا في الجواهر ١٩: ٣٢ انه بالفاء في بعض نسخ الشرائع.