مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٢ - الرابعة إذا اشترط في إحرامه أن يحلّه حيث حبسه ثمَّ أحصر تحلّل و هل يسقط الهدي؟
[الرابعة: إذا اشترط في إحرامه أن يحلّه حيث حبسه ثمَّ أحصر تحلّل. و هل يسقط الهدي؟]
الرابعة: إذا اشترط في إحرامه أن يحلّه حيث حبسه ثمَّ أحصر تحلّل. و هل يسقط الهدي؟ قيل: نعم. و قيل: لا، و هو الأشبه (١).
و فائدة الاشتراط جواز التحلل عند الإحصار (٢). و قيل: يجوز التحلل من غير شرط، و الأوّل أظهر.
قوله: «و هل يسقط الهدي؟ قيل: نعم، و قيل: لا، و هو الأشبه».
(١) القول بالسقوط للمرتضى [١]، و تبعه ابن إدريس [٢]، و جعلاه فائدة الاشتراط.
و الأقوى عدم السقوط لعموم الآية [٣]، و السقوط يحتاج الى دليل، و حصر الفائدة فيه ممنوع.
قوله: «و فائدة الاشتراط جواز التحلل عند الإحصار. إلخ».
(٢) في قوله: «و فائدة الاشتراط» جواب عن سؤال مقدّر، و هو أنّ هدي التحلّل إذا كان يجب على المعذور و ان اشترط على ربّه أن يحلّه حيث حبسه، فأيّ فائدة للاشتراط؟ و هذا هو الّذي اعترض به ابن إدريس [٤] على الشيخ ((رحمه الله)). و إذا لم يكن للشرط فائدة انتفت شرعيّته، و أنتم لا تقولون به.
و أجاب المصنّف بأنّ فائدته جواز التحلّل، أي تعجيله للمحصر عند الإحصار من غير تربّص إلى أن يبلغ الهدي محلّه، فإنّه لو لم يشترط لم يجز له التعجيل.
و بهذا التفسير صرّح المصنف في النافع [٥].
و يدلّ عليه من العبارة تخصيصه الحكم بالمحصر، فانّ المصدود يجوز له التعجيل من غير شرط اتفاقا.
و الذي فهمه الشهيد ((رحمه الله)) في الدروس [٦] من عبارة الكتاب، و تبعه عليه
[١] الانتصار: ١٠٤- ١٠٥.
[٢] السرائر ١: ٥٣٣.
[٣] البقرة: ١٩٦.
[٤] السرائر ١: ٥٣٤.
[٥] المختصر النافع: ٨٤.
[٦] الدروس: ٩٨.