مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٠ - و المقدمات كلّها مستحبة
و أن يحرم عقيب فريضة الظهر، أو فريضة غيرها. و إن لم يتفق صلّى للإحرام ستّ ركعات، و أقلّه ركعتان (١) يقرأ في الأولى الحمد و قل يا أيّها الكافرون، و في الثانية الحمد و قل هو اللّه أحد.
و فيه رواية أخرى (٢).
و للرواية [١]. و قيل: على وجه الوجوب. و المعتبر هو الأوّل، إذ لا سبيل إلى إبطال الإحرام بعد انعقاده. و ربّما احتمل كونه الثاني، بناء على عدم الفائدة لولاه، فيكون كإعادة الصلاة مع نسيان الأذان و الإقامة و ذكرهما قبل الركوع. و الفرق بين المقامين واضح، فإنّ الصلاة تقبل الإبطال بخلافه.
و يظهر من العلّامة [٢] أنّ وجوب الكفّارة للمتحلل بينهما لا خلاف فيه. فعلى هذا يكون اعتبار الثاني على تقديره انّما هو في بعض الموارد، كاحتساب الشهر بين العمرتين، و العدول إلى عمرة التمتع لو وقع الثاني في أشهر الحجّ.
قوله: «و يحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة غيرها. إلى قوله- و اقلّه ركعتان».
(١) ظاهر العبارة يقتضي أنّه مع صلاة الظهر أو فريضة [٣] لا يحتاج إلى ستّة الإحرام، و انّما يكون عند عدم فعل الظهر أو فريضة. و ليس كذلك، و انّما السّنة أن يصلّي ستة الإحرام أوّلا، ثمَّ يصلّي الظهر أو غيرها من الفرائض، ثمَّ يحرم.
فان لم يتّفق ثمَّ فريضة اقتصر على سنّة الإحرام الستة، أو الركعتين، و أحرم عقيبهما. و لا فرق في الفريضة بين اليومية و غيرها، و لا بين المؤدّاة و المقضيّة. و قد اتّفق أكثر العبارات على القصور عن تأدية المراد هنا.
قوله: «و فيه رواية أخرى».
(٢) هي أن يقرأ في الأولى «التوحيد»،
[١] التهذيب ٥: ٧٨ ح ٢٦٠، الوسائل ٩: ٢٨ ب «٢٠» من أبواب الإحرام.
[٢] قواعد الاحكام ١: ٨٠.
[٣] كذا في «ج» و في سائر النسخ «صلاة الفريضة».